يشهد وول ستريت هذا الأسبوع واحدة من أكثر فترات إعلان النتائج حساسية في السوق الأمريكية، إذ ستكشف أمازون وميتا وألفابت ومايكروسوفت أرقامها بعد إغلاق جلسة الأربعاء، فيما ستعلن آبل عن نتائجها يوم الخميس. وتتركز الأضواء على الذكاء الاصطناعي كعنصر مركزي للموسم، مع ترقّب المستثمرين لاستشراف تأثير هذه الاستثمارات على العوائد الفعلية. وتحتل هذه الشركات وزنًا قابلًا للتأثير في مؤشر S&P 500، ما يجعل نتائجها محركًا رئيسيًا لمعنويات الأسواق في الفترة المقبلة.
أمازون
بفضل دور AWS المركزي في موجة الذكاء الاصطناعي، يتوقع المحللون استمرار الطلب القوي على خدمات السحابة مع ترقّب لأي إشارات حول نمو الإيرادات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومستوى الإنفاق الرأسمالي. وتشير التقديرات إلى أن أمازون قد تكون من بين أكبر المنفقين على البنية التحتية في سباق تمكين قدرات حوسبة واسعة النطاق.
ميتا
ميتا تدخل الموسم من موقع مختلف، فالنشاط الإعلاني يواصل تمويل توسعها في الذكاء الاصطناعي. ينتظر المستثمرون قياس مساهمة أدوات AI في تحسين استهداف الإعلانات وترتيب المحتوى، مقارنة بارتفاع الإنفاق على البنية التحتية ومراكز البيانات. وتُقدر توقعات السوق إيرادات فصلية عند نحو 55.8 مليار دولار، مع تركيز خاص على توجيهات الإنفاق الرأسمالي لهذا العام.
ألفابت
ألفابت تواجه اختبارًا مزدوجًا يجمع بين الحفاظ على قوة نشاط البحث والإعلانات، وإثبات أن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي ومنصة Gemini وخدمات السحابة بدأت تتحول إلى نمو فعلي. يتوقع المحللون وصول الإيرادات للربع الأول نحو 107 مليارات دولار، مع نمو قوي مقارنة بالعام السابق، لكن ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي قد يضغط على هوامش الربح.
مايكروسوفت
مايكروسوفت تخضع نتائجها لضغط متابعة أداء Azure ومستوى تبني أدوات Copilot داخل الشركات. ورغم أنها كانت من أوائل المستفيدين من موجة AI بشراكتها مع OpenAI، فإن السوق يراقب تكاليف البنية التحتية وحجم الطلب الفعلي من المؤسسات، إضافة إلى أي تحديث حول الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالعوائد.
آبل
أما آبل فالوضع لديها مختلف نسبيًا: أقل اعتمادًا على مراكز البيانات مقارنة بمنافسيها، لكنها تواجه أسئلة متزايدة حول استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ترقب تحديثات مرتبطة بـ Apple Intelligence ومساعد Siri. ستظل نتائجها اختباراً لقدرة مبيعات iPhone وخدماتها على الحفاظ على الزخم في ظل دورة منتجات مقبلة.
يبقى العاملان الحاسمان هذا الأسبوع: ثقل الشركات الكبرى في مؤشرات السوق وتزايد الشكوك حول تكلفة سباق الذكاء الاصطناعي. أي مفاجأة إيجابية في نمو السحابة أو الإعلانات أو تبني أدوات AI قد تدعم موجة صعود، بينما أي فشل في العوائد أو ارتفاع مفرط في الإنفاق قد يعيد تقييم الأسهم التقنية بشكل أوسع. على هذا النحو يتحول موسم النتائج إلى اختبار مباشر لسؤال محور في وول ستريت: هل بدأ الذكاء الاصطناعي فعلاً في إنتاج الأرباح، أم أن الأسواق لا تزال تموِّل وعداً بتقييمات مرتفعة؟


