نقص العمالة يضرب الشمال مع اقتراب الصيف
بعد المحاولة الجماعية لاقتحام مدينة سبتة المحتلة، تشهد مدن الشمال حالياً ارتباكاً اقتصادياً ناجماً عن نقص مفاجئ في اليد العاملة أبلغ عنه أصحاب الأعمال في قطاعات حيوية.
وفق معطيات متداولة، غادر عدد من العمال مواقع عملهم بشكل مفاجئ وتوجهوا إلى المناطق القريبة من سبتة، مما أوقف أو عطل جزئياً نشاط مطاعم ومقاهٍ ومحلات تجارية وورش مهنية ووحدات خدمات مرتبطة بالسياحة والنقل والتنظيف والحراسة. وفيما تشهد المنطقة موسماً سياحياً يزداد فيه الطلب خلال الصيف، أدى تغيّب الكوادر إلى صعوبات واضحة في تقديم الخدمات وتدبير الضغط الناتج عن زيادة الإقبال من المصطافين والزوار.
وتؤكد الشركات أن الاختلال قد ينعكس في الأسعار ومستوى الخدمات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
أثر النقص على القطاعات
وتشير المعطيات إلى أن النقص في اليد العاملة طال قطاعات أخرى إلى جانب الضيافة المباشرة، منها البناء وخدمات التوصيل والغسل السيارات والحراسة والنظافة، إضافة إلى نشاطات تجارية صغيرة. وبحسب ما تورد المصادر، فإن كثيراً من المهنيين اضطروا إلى إعادة تنظيم جداول عملهم وتحديد أولويات الخدمة، وربما تقليص بعض الخدمات مؤقتاً لتقليل الارتباك وتوجيه الموارد المتاحة نحو المناطق الأكثر طلباً خلال ذروة الصيف.
تداعيات الصيف وتدابير التكيّف
وتذكر المصادر أن مدن الشمال تشهد حركة سياحية مهمة بفعل المصطافين والزوار، ما يجعل أي نقص في الموارد البشرية ينعكس مباشرة على وتيرة العمل وجودة الخدمات المقدمة. خلفت هذه التطورات حالة من القلق بين أرباب المطاعم والمقاهي والتجار وأصحاب المشاريع الصغيرة الذين وجدوا أنفسهم مطالبين بتدبير الوضع بسرعة لتفادي مزيد من الارتباك في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه المدن الشمالية خلال هذه الفترة.
وقال عدد من المهنيين: «مغادرة العمال بشكل جماعي ومفاجئ أربكت السير العادي لعدد من الأنشطة الاقتصادية والخدماتية»، لافتين إلى أن «كثيراً من المؤسسات تعتمد خلال فترة الذروة الصيفية على عمال موسميين لسد الخصاص وتلبية الطلب المتزايد».


