عروض خارجية ترفع رواتب الرجال أكثر من النساء

Okhtobot
2 Min Read

عروض خارجية ترفع رواتب الرجال أكثر من النساء

كشفت دراسة حديثة أن الرجال أكثر ميلاً من النساء لاستغلال عروض العمل الخارجية للضغط على أصحاب عملهم والحصول على زيادات في الأجور، وهو سلوك قد يساهم في استمرار فجوة الرواتب بين الجنسين داخل الوظائف المتشابهة. أُجريت الدراسة اعتماداً على بيانات سوق العمل السويدي، وأُعدت داخل مؤسسة روك وول برلين، وهي مؤسسة بحثية تركز على قضايا سوق العمل. وبناء على هذا الإطار، تعطي النتائج صورة أوضح لكيفية تأثير العروض الخارجية على الأجور في سياقات مهنية متشابهة، وتؤكّد وجود فروق في السلوك التفاوضي بين الجنسين قد تعزز الفجوة المتداخلة بين الرواتب. وتسعى هذه النتائج إلى توجيه النقاش حول السياسات المهنية والمساواة في الأجور ضمن بيئات العمل المتشابهة.

ووجدت الدراسة أن فرص الانتقال إلى جهة عمل جديدة متساوية تقريباً بين الرجال والنساء، ما يعني أن احتمالية الانتقال الوظيفي بحد ذاته لا يفسر الفارق. لكن الاختلاف يظهر في طريقة التعامل مع العرض: يميل الرجال إلى استخدامه أثناء مفاوضات الراتب مع أصحاب العمل الحاليين للحصول على زيادات، بينما تختار النساء غالباً تغيير مكان العمل بدلاً من طلب زيادة للبقاء في الوظيفة الحالية. وقدرت الدراسة أن الفارق في كيفية إعادة التفاوض على الأجور قد يفسر نحو نصف فجوة الرواتب المسجلة بين الرجال والنساء داخل مكان العمل والمهنة نفسها، حيث يحصل الرجال في المتوسط على أجور تزيد بنحو 8% على أجور زملائهم.

وللتمييز بين التأثير ولضمان مقارنة عادلة، اعتمد الباحثون على فرص عمل وصلت إلى الموظفين عبر آبائهم أو أشقائهم العاملين في شركات أخرى، وهي منهجية ساعدتهم على مقارنة رجال ونساء تلقوا فرصاً متشابههة، واستبعاد احتمال أن تكون عروض الرجال أفضل من العروض المتاحة للنساء.

وتأتي النتائج بالتزامن مع بدء الدول الأوروبية تطبيق قواعد شفافية الأجور. غير أن الباحثين يرون أن الكشف عن مستويات الرواتب وحده قد لا يكون كافياً، ما لم يترافق مع تشجيع النساء على التفاوض واستخدام العروض الخارجية لتحسين أجورهن. وتؤكد أن تعزيز القدرة التفاوضية للمرأة وتوجيه العروض الخارجية نحو تحسين الأجور قد يساهم في تقليل الفجوة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *