ورشة الدعم الاجتماعي تتحول إلى محور التضامن الوطني
في جلسة أمام البرلمان يوم الأربعاء، أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحكومة نفّذت ورشة الدعم الاجتماعي المباشر تنفيذاً لتوجيهات ملكية، وأن هذا المسار مكّن نحو 4 ملايين أسرة من الاستفادة من الدعم، في إطار إيصال شبكة الأمان إلى العائلات الأكثر احتياجاً. ووصف أخنوش الخطوة بأنها تمثل تحوّلاً نوعياً في مسار التضامن الوطني، وتؤسس لنهج أكثر اتساقاً وتدرّجاً في توزيع الموارد الاجتماعية. وأضاف أن البرنامج يقوم على مقاربة جديدة تقودها دقة الاستهداف وكفاءة آليات الحكامة، من أجل توجيه الموارد نحو الفئات الأكثر استحقاقاً وتقليل تشظي البرامج وتعدد المتدخلين، وذلك في إطار تنفيذ الالتزامات الحكومية نحو دولة اجتماعية أكثر قدرة على التأثير الإيجابي في حياة المواطنين.
ووفقا لأخنوش، فإن هذا الإنجاز مرتبط بإطار حوكمة محكم يعتمد على السجل الاجتماعي الموحد لضمان استهداف أسر أكثر دقة. وفي عرض أمام ممثلي الأمة، لفت إلى أن إجمالي المبالغ المصروفة حتى نهاية يناير 2026 بلغ نحو 52 مليار درهم، موزعة بين 33 مليار درهم للإعانات المرتبطة بحماية الطفولة و19 مليار درهم للإعانات الجزافية. وأوضح أن ورشة الدعم تشمل نحو 5.5 مليون طفل وأكثر من 396 ألف أرملة، من بينهن نحو 308 آلاف بدون أطفال، إضافة إلى أكثر من مليون مستفيد بلغوا سن 60 عاماً فما فوق، ما يعكس وصول البرنامج إلى شرائح واسعة من المجتمع. وذكر أن الهدف النهائي من هذه التدابير هو ضمان استدامة الدعم وفعاليته، وتحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات ملموسة تلمس حياة المواطنين مباشرة.
وخلال إلقاء كلمته أمام ممثلي الأمة، قال أخنوش إن هذا الورش يقوم على مقاربة جديدة ترتكز على دقة الاستهداف وتحسين آليات الحكامة، بما يضمن توجيه الدعم بشكل أكثر نجاعة للفئات المستحقة، ويحد من تشتت البرامج وتعدد المتدخلين. كما أشار إلى أن هذا الإنجاز يعكس إرادة سياسية واضحة لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، من خلال اعتماد معايير دقيقة في استهداف الأسر عبر السجل الاجتماعي الموحد، مؤكداً حرص الدولة على ضمان استدامة هذا الدعم وفعاليته، وترجمة الالتزامات إلى إجراءات ملموسة تنعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.


