إيبولا في الكونغو الديمقراطية: حالة طوارئ صحية تثير قلقاً دولياً
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشياً لفيروس إيبولا من سلالة بونديبوغيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية أصبح حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، بسبب ارتفاع الوفيات وتزايد المخاوف من امتداد المرض داخلياً وإقليمياً.
يتركّز التفشّي في إقليم إيتوري شمال شرق البلاد، قرب الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، مع وجود مخاوف من انتقاله إلى مناطق أخرى في المنطقة.
وفق آخر تحديث صادر عن المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بلغ عدد الوفيات 88، في حين سُجّلت 336 حالة مشتبه بها، مع تحذير من أن الحصيلة قد تكون أعلى بسبب صعوبات رصد الحالات في المناطق المتضررة. الوضع ما يزال محاطاً بالغموض من حيث العدد الفعلي للمصابين ونطاق الانتشار، خاصة بعد تأكيد إصابات في أكثر من بلد وتزايد تقارير عن حالات مشتبه بها، وهو ما يرفع مخاطر الانتشار محلياً وإقليمياً. كما أن وزير الصحة الكونغولي سامويل روجر كامبا أكد أن سلالة بونديبوغيو لا تتوفر لها لقاح أو علاج محدد، بخلاف سلالة زائير التي يتوفر لها لقاح. ويعد هذا التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف المرض لأول مرة في 1976. والفيروس شديد العدوى وينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب، مع فترة حضانة قد تصل إلى 21 يوماً.
سجل التفشي الأخير في إيتوري على الحدود مع أوغندا وجنوب السودان وفي ظل تقارير عن وفيات خلال الأسبوعين الماضيين، يعزّز وجود نقص في أماكن العزل ويجبر بعض الأسر على التعامل مع المرضى والجثث داخل المنازل، ما يزيد من مخاطر نقل العدوى. حذرت منظمة أطباء بلا حدود من سرعة انتشار الوباء، مؤكدة جاهزيتها لإطلاق استجابة واسعة النطاق، ووصفها لعدد الحالات والوفيات المسجلة خلال فترة وجيزة وانتقال الفيروس إلى مناطق عدة بأنه "مقلق جدا".


