الأصالة والمعاصرة يتصدر انتخابات المغرب بـ97 مقعداً

Okhtobot
2 Min Read

أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية المغربية، التي منحت حزب الأصالة والمعاصرة صدارة النتائج بـ97 مقعداً من أصل 395، ما يضع الحزب في موقع قيادة المشاورات الرامية إلى تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، وضمان استقرار التجربة الحكومية وصياغة برنامج منسجم.

وأعادت هذه النتائج رسم الخريطة السياسية والنيابية في المغرب، إذ حل التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية بـ66 مقعداً، متقدماً بفارق مقعد واحد على حزب الاستقلال، الذي حصل على 65 مقعداً. كما سجل حزب العدالة والتنمية عودة لافتة إلى واجهة المشهد السياسي بعد حصوله على 54 مقعداً، في وقت تستعد فيه مختلف المكونات الحزبية لتحديد مواقعها داخل الأغلبية أو المعارضة.

إعادة تشكيل الأغلبية الثلاثية

ويبرز خيار إعادة تشكيل الأغلبية الثلاثية الحالية، التي تضم الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، باعتباره السيناريو الأقرب إلى الواقع، نظراً إلى التجربة المشتركة التي جمعت مكونات هذا التحالف. وتتيح المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب الثلاثة مجتمعة أغلبية برلمانية مريحة، بعدما تجاوز مجموعها 228 مقعداً، مقابل 198 مقعداً باعتبارها النصاب المطلوب دستورياً.

ويمنح تصدر الأصالة والمعاصرة الحزب مسؤولية مباشرة في إدارة المشاورات مع باقي القوى السياسية، والبحث عن صيغة حكومية قادرة على تأمين الدعم البرلماني الكافي لتنفيذ البرنامج المرتقب. كما تفرض الخريطة الجديدة على الحزب تحديد طبيعة التحالفات المقبلة، سواء عبر الحفاظ على التركيبة الثلاثية أو توسيع دائرة المشاركة لتشمل مكونات سياسية أخرى.

خيارات المعارضة والتحالفات المقبلة

في المقابل، تفتح العودة القوية لحزب العدالة والتنمية، إلى جانب حضور أحزاب المعارضة السابقة، ولا سيما الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، خيارات إضافية أمام المشاورات. وقد يتجه النقاش نحو بناء تحالف حداثي موسع يضم أطرافاً جديدة، أو الإبقاء على تركيبة أغلبية محددة تتيح في المقابل قيام معارضة قوية وفاعلة تحت قبة البرلمان.

وتتوقف ملامح المرحلة المقبلة على قدرة حزب الأصالة والمعاصرة على التوفيق بين نتائج الانتخابات ومتطلبات تشكيل أغلبية مستقرة، في ظل تعدد السيناريوهات التي أفرزتها الخريطة النيابية الجديدة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *