ازدحام محطة الأداء ببوزنيقة يثير مخاوف المواطنين
أمس الاثنين، شهدت محطة الأداء ببوزنيقة، الواقعة على الطريق السيار في اتجاه الرباط، ازدحاماً شديداً امتد لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة، وتسببت الطوابير في توتر بين السائقين، خصوصاً المغاربة المقيمين بالخارج القادمين لقضاء العطلة الصيفية.
ورغم أن باب جواز يمنح أولوية المرور لبعض المستعملين، فإن مئات العربات التي تعتمد الأداء العادي وتفتقد بطاقات جواز تواجه بطئاً في الخدمة، وهو ما يثير شكوك حول كفاية السياسات المعتمدة لرفع سرعة الانسيابية وتخفيف أعباء السائقين، لا سيما مع التكلفة العالية لاستخدام الطريق.
وتأتي الواقعة ضمن أزمة مستمرة تشهدها المحطة والتي تعتبر ضمن النقاط السوداء التي تحتاج تدخل عاجل من إدارة الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب. وتؤكد الوقائع أن المشكلة تتفاقم مع كل موسم عطلة ونهاية أسبوع، وتتصاعد على المحطات التي تربط الشمال بالجنوب. كما تنبهت تقارير إلى وجود حضور كبير للجالية المقيمة بالخارج يجعل المقارنة مع النُظم الأوروبية جزءاً من النقاش اليومي لدى المسافرين، وتؤكد الحاجة إلى حلول جذرية لا ترقيعية.
وأفادت مصادر بأن النائبة البرلمانية لبنى الصغيري عن فريق التقدم والاشتراكية أثارت الأسبوع الماضي في سؤال كتابي موجه لعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، مسألة الاختناقات المتكررة في محطات الأداء وبخاصة محطة بوزنيقة، مشيرة إلى أن هذه المشاهد اليومية تعطل مصالح المواطنين وتؤثر سلباً على صورة البلاد. وقالت إن المشهد المقلق يتكرر بشكل يومي، ويزداد حدة خلال فترات العطل ونهاية الأسبوع، مشيرة إلى أن إذا كانت الممرات الخاصة بخدمة جواز تعرف انسيابية ملحوظة، فإن ذلك يكشف عن اختلال في مبدأ تكافؤ الفرص، وهو ما يعكس مقاربة جزئية لا تعالج المشكلة بمنظور شمولي. ولفتت إلى أن استمرار الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزية الوزارة لضمان جاهزية الطرق السيارة، خصوصاً قبل التظاهرات الرياضية الدولية المرتقبة، داعية إلى رؤية إصلاحية عاجلة تتجاوز الحلول الترقيعية. هل ستتجه الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، ومعها وزارة النقل واللوجستيك، إلى إيجاد حلول لمعاناة المواطنين في بوزنيقة وباقي المحطات التي تعاني الوضع نفسه؟ وتدعو إلى توسيع قاعدة مستعملي خدمة جواز عبر حملات تشجيع وخصومات توعوية، في انتظار إجراءات جذرية تلامس بنيوية النظام.


