أثار البرنامج الحكومي الذي قدمته فاطمة الزهراء المنصوري جدلاً واسعاً بشأن مصير وعد حزب الأصالة والمعاصرة بإعفاء الأجور الخام التي تقل عن 15 ألف درهم شهرياً من الضريبة على الدخل.
وتضمن البرنامج توجهاً ضريبياً مختلفاً يقوم على إصلاح تدريجي للسلم الضريبي بين عامي 2027 و2031، ما أثار خيبة لدى أجراء وموظفين كانوا يعولون على هذا الإجراء لتحسين مداخيلهم الصافية في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
رفع سقف الشطر المعفى إلى 5 آلاف درهم شهرياً
وينص البرنامج الحكومي، في الصفحة 52، على رفع الشطر السنوي الأول المعفى من الضريبة على الدخل الصافي الخاضع للضريبة من 40 ألفاً إلى 60 ألف درهم، بما يعادل 5 آلاف درهم شهرياً.
كما يقترح اعتماد ثلاثة أشطر ضريبية بمعدلات 10 و20 و30 في المائة، مع الإبقاء على معدل هامشي أقصى يبلغ 30 في المائة.
ويختلف هذا التوجه عن الوعد الانتخابي الذي قدمه حزب الأصالة والمعاصرة ضمن ما سماه «ميثاق القدرة الشرائية»، والذي شمل إعفاء الأجور الخام التي تقل عن 15 ألف درهم شهرياً، وتقليص عدد الأشطر الضريبية إلى ثلاثة، وخفض المعدل الهامشي الأقصى إلى 20 في المائة.
انتقادات برلمانية لغياب التفاصيل
وخلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، انتقد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب غياب تفاصيل بشأن إصلاح الضريبة على الدخل.
وقال المستشار البرلماني خالد السطي، باسم الاتحاد، إن البرنامج يفتقر إلى إجراءات واضحة «بما يمكن من استعادة فئات واسعة قدرتها الشرائية»، داعياً إلى اعتماد تدابير ملموسة تنعكس على المداخيل الصافية للأجراء والموظفين.
وعد انتخابي ينتظر الحسم
وأعادت الفوارق بين التعهد الانتخابي والتوجه الحكومي النقاش حول مدى الوفاء بالالتزامات المقدمة للناخبين، في وقت تواجه فيه الأسر ضغوطاً مرتبطة بغلاء المعيشة.
كما فتحت هذه الفوارق المجال لمقارنة مع الحكومة السابقة، التي أقرت إصلاحاً للضريبة على الدخل وزيادات في أجور موظفي القطاع العام، إلى جانب زيادات أخرى ضمن الحوار الاجتماعي.
ويظل مصير وعد حزب الأصالة والمعاصرة بإعفاء الأجور الأقل من 15 ألف درهم شهرياً غير محسوم، وسط تساؤلات بشأن إمكانية إدراجه لاحقاً ضمن قانون المالية، أو بقائه خارج الإجراءات الحكومية المعلنة.


