ارتفاع أسعار المشروبات وتداعياته
مراكش (المغرب) – خلال مباريات كأس العالم، سجلت مقاهٍ في مدينة مراكش ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المشروبات، رغم نفي بعض الهيئات المهنية المتمثلة في أرباب المقاهي والمطاعم وجود أي اتفاق جماعي لرفع الأسعار. جولة ميدانية سريعة في عدد من المقاهي أظهرت أن الزيادات باتت أمراً واقعاً بنسب متفاوتة، امتدت إلى مختلف أنواع المشروبات وتوقيعات الخدمة، مع وجود استثناءات لمن لم يرفع الأسعار. ففي بعض المواقع بلغت الزيادة 50 في المئة على جميع مباريات البطولة، بينما اقتصرت زيادات أخرى على مباريات المنتخب المغربي فقط. ويُعزى هذا الارتفاع إلى اشتراكات كبيرة دفعتها القنوات الناقلة للمباريات، علماً بأن مباريات «الأسود» تبث عبر القنوات الأرضية المتاحة دون اشتراكات إضافية، وهو ما يشير إلى أن القرار ليس متعلقا بتكاليف النقل وحدها.
المشهد أثار استياء عميقاً بين سكان مراكش، لا سيما الفئات ذات الدخل المحدود، حيث اعتبر بعضهم أن هذه الزيادات تؤثر مباشرة على ميزانيتهم اليومية أثناء متابعة المباريات. ووصفت مصادر مهنية هذه الخطوة بأنها تجاوزٌ لحدود التسعير في سياق استغلال مناسبة جماهيرية، في سياق يشار إليه بـ«التفارقشيت» في بعض القطاعات التجارية والخدماتية، دون أن يحظى المستهلك بأي خدمة إضافية مقابل السعر الجديد. كما رأت جمعيات حماية المستهلك أن السلوك يشكل ظلماً اقتصادياً يضعف القدرة الشرائية، وتدعو المتضررين إلى الإبلاغ عن أي مقاهٍ تعتمد زيادات غير مبررة أو تفرض استهلاكاً إجبارياً، حيث ستُرفع الشكاوى إلى المصالح المختصة بالمراقبة.
في سياق الرد على المسألة، أكد أحد ممثلي الهيئات المهنية: «لا يوجد اتفاق جماعي بين أعضائنا لرفع الأسعار»، وأضاف أن «نرفض استغلال ظروف كأس العالم لزيادة التسعيرة». من جانبها، وصفت جمعيات حماية المستهلك هذه الممارسات بأنها «سلوك مجحف»، ودعت المتضررين إلى الإبلاغ عن أي مقاهٍ تعتمد زيادات غير مبررة أو تفرض استهلاكاً إجبارياً لدى المصالح المختصة بالمراقبة.


