تحول سياسي في وزان قبل الانتخابات
في إقليم وزان، أعلن عمار حمزة استقالته من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (USFP) وانضمامه إلى حزب الأصالة والمعاصرة (PAM)، في خطوة تمثل تحولا تنظيميا بارزا في المشهد السياسي المحلي قبيل الاستحقاقات الانتخابية القادمة.
وكان حمزة قد شغل منصب الكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي بوزان، إذ جرى انتخابه لهذا المنصب في يوليو من السنة الماضية خلال لقاء تنظيمي حضره الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر.
الجدل المحيط بهذا التحول يأتي في سياق سلسلة تحركات سياسية تشهدها الساحة الإقليمية، حيث يبدو أن هذه الانتقالة تندرج ضمن مساعٍ لإعادة توزيع القوى بين الأحزاب الرئيسية قبل الانتخابات المرتقبة.
إلى جانب حمزة، تشير المعطيات إلى دخول عدد من مناضلي الاتحاد الاشتراكي في الإقليم إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الحزب الذي يترأس قيادته التنظيمية في الإقليم العربي المحرشي.
ولم يقتصر الانتقال عند عمار حمزة، إذ تشير المعطيات إلى أن عدداً كبيراً من مناضلي الاتحاد الاشتراكي في إقليم وزان انضموا كذلك إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يشرف على قيادته التنظيمية بالإقليم العربي المحرشي. كما انضم عدد من أعضاء المركزية النقابية التابعة للحزب، الفيدرالية الديمقراطية للشغل (FDT)، إلى PAM في إطار هذه التحولات السياسية والتنظيمية.
وتبرز هذه الانتقالات كجزء من جهود PAM لتقوية حضورها وإعادة ترتيب خطوطها في الإقليم قبل الانتخابات المقبلة، مع وجود إشارات إلى أن العربي المحرشي يشرف على القيادة التنظيمية للحزب في الإقليم، ما يعكس وجود بنية قيادية جديدة تشرف على الترتيب المحلي وتوسيع شبكة النفوذ.
وتأتي التطورات وسط سعي الأحزاب لتعزيز مواقعها في إقليم وزان وتوسيع حضورها بين المنتخبين والفاعلين المحليين، حيث تراقب حركة الاندماجات والانشقاقات المحتملة قبل الاستحقاقات الانتخابية. وتُظهر هذه التطورات أن الأصالة والمعاصرة ترغب في تعزيز صفوفها في الإقليم وزيادة حضورها أمام منافسيها، بينما تبقى التحولات داخل الاتحاد الاشتراكي والفيدرالية الديمقراطية للشغل جزءاً من إعادة ترتيب التحالفات والصفوف بما يخدم مصالح القوى السياسية في المرحلة المقبلة.


