اندلعت في مخيمات تندوف خلال الساعات الماضية موجة غضب بين عدد من الشباب الصحراويين بعدما أقدم محتجون على إحراق سيارات رباعية الدفع ومخيم تابع لجبهة البوليساريو. الحدث جاء احتجاجاً على قرار العفو الذي أصدره إبراهيم غالي، زعيم الجبهة الوهمية، عن أحد حراسه الشخصيين المتورطين في مقتل امرأة تقيم في المخيمات. وفقاً للمعطيات المتداولة، اعتبر المحتجون هذا القرار استمراراً لسياسة الإفلات من العقاب وتجاهلاً لمطالب تحقيق العدالة وإنصاف أسرة الضحية، ما دفع مجموعات غاضبة إلى الخروج إلى الشوارع وإضرام النار في ممتلكات تابعة للجبهة.
تصاعد التوتر والانتقادات الداخلية
تأتي التطورات في سياق تصاعد الأصوات المنتقدة للأوضاع الأمنية والاجتماعية داخل مخيمات المحتجزين بتندوف. وتواجه قيادة البوليساريو اتهامات متكررة بالتستر على تجاوزات بعض عناصرها، وهو ما يسهم في ارتفاع مستوى التوتر والاحتقان بين السكان، خصوصاً في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعيشها المنطقة لسنوات.
وبينما تتصاعد الأسئلة حول آليات العدالة، تشير المعطيات إلى أن الحادثة قد تفتح باباً أمام تداعيات أوسع داخل المخيمات وتثير مخاوف من تصعيد محتمل في الأيام المقبلة.
ردود فعل محلية وأبعاد دولية محتملة
وفي سياق متصل، يترقب مختطفو المخيمات رد فعل السلطات الجزائرية إزاء أعمال العنف والاحتجاجات التي اندلعت عقب القرار المثير للجدل. كما يتوقع أن يعطي قصر المرادية تعليماته لعناصر البوليساريو بتصفية المحتجين، وفق ما تداوله مراقبون، وهو ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى الأزمة الأمنية والاجتماعية في المنطقة.


