الشرطة تستمع إلى السحيمي في قضية مدارس الريادة
استمعت الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمدينة تامسنا اليوم الأربعاء إلى الأستاذ والفاعل التربوي عبد الوهاب السحيمي في إطار بحث تمهيدي فُتح بناءً على شكاية رسمية تقدمت بها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عبر الوكيل القضائي للمملكة. وتركزت إجراءات الاستماع على السحيمي وهو أحد أبرز وجوه الحراك التعليمي، وذلك في سياق نشره لسلسلة فيديوهات عبر قناته الخاصة تناول فيها بالنقد مشروع مدارس الريادة.
وُشير في الشكوى إلى أن الاتهامات تتنوع بين إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بسوء نية، إضافة إلى المس بالحياة الخاصة والتشهير، ما يجعل الملف يندرج في إطار متابعة قضائية لمحتوى رقمي منشور من قبل المعني بالأمر يراه الوزاراة الوصية ذا مساس بواجبات القانون ونصوصه.
وفق المعطيات المتوفرة استندت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في تكييف الأفعال المنسوبة إلى مقتضيات القانون الجنائي وتحديداً فصلين من القانون هما 263 و447 إضافة إلى المادة 72 من قانون الصحافة والنشر. خلال جلسة الاستماع جرى بحث مضمون المحتوى الرقمي الذي نشره السحيمي ومدى احترامه للضوابط القانونية الجاري بها العمل. كما جرى التأكيد أن الملف يُعالج في إطار البحث التمهيدي بغية جمع الأدلة والوقائع التي قد تفضي إلى إحالة الملف إلى النيابة العامة المختصة لاتخاذ المتعين قانوناً. وتُشير المصادر إلى أن المسعى القانوني يهدف إلى ضبط ما إذا كان المحتوى المنشور يتعارض مع النصوص الجنائية ونصوص الصحافة والنشر، خصوصاً فيما يتعلق بالأفعال المنسوبة في سياق المشروع المذكور.
هذا، وقد غادر السحيمي مقر الشرطة القضائية مباشرة بعد انتهاء الاستماع إليه، وهو ينتظر ما ستسفر عنه نتائج البحث التمهيدي قبل إحالة الملف إلى أنظار النيابة العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وحتى الآن لم تصدر عن الجهات المعنية تصريحات جديدة بخصوص الملف، في حين تواصل السلطات المختصة متابعة وتوثيق ما جرى نشره عبر المنصات الرقمية، وتقييم مدى استمرار التتبّع القانوني وفقاً للنصوص المعمول بها.


