تفاصيل الواقعة
سطات – تمكنت عناصر الدرك الملكي في نهاية الأسبوع الماضي من فك لغز جريمة بشعة كانت بطلتها أم لثمانية أطفال إلى جانب متهمين آخرين، حيث أُحيل الثلاثة إلى النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، التي قررت إيداعهم السجن ومتابعتهم في حالة اعتقال بتهم ثقيلة تتعلق بالقتل العمد، والتنكيل بجثة، والإدلاء بمعلومات كاذبة، وعدم التبليغ عن جناية، والمشاركة.
بدأت القضية بسيدة خمسينية تقدمت بشكاية تدعي تعرض منزلها لسطو من طرف خمسة أشخاص مجهولين استهدفوا رضيعتها البالغة 20 يوماً. إلا أن تحريات الدرك الملكي، بتوجيه من النيابة العامة، كشفت عدم تماسك رواية الأم (لديها ثمانية أبناء، أربعة من زواجها الأول والـ4 الباقون بمن فيهم الرضيعة من زواج ثان يقضي والدها عقوبة حبسية)، ما دفع بها لاحقاً إلى الاعتراف بالحقيقة المرة: لم تتعرض ابنتها لاختطاف من طرف مجهولين كما صرحت، بل كانت ضحية اعتداء من أحد الأشخاص، بعد نزاع حاد بينها وبينه. هذا النزاع تطور إلى اعتداء على الأم والرضيعة، انتهى بمقتل الأخيرة، وذلك بعد تراجع الأم عن اتفاق مسبق مع المعتدي يقضي بتسليم الرضيعة فور ولادتها للتبني. قرر المعتدي، برفقة الأم، طي الملف والإسراع بدفن الضحية في أحد دواوير ولاد فرج بضواحي الجديدة.
بناءً عليه، تم اعتقال المتهم الأول المتسبب في قتل الرضيعة والمشارك في دفنها وإخفاء جثتها، والمتهم الثاني، صديق الأول، بتهمة الإدلاء بشهادة زور والتستر على الجريمة.
وتشهد التحقيقات أن العمل الميداني لفرق الدرك المحلي والفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك كشف أدلة وقرائن حاسمة، عبر معاينة مسرح الجريمة وفحص هاتف الأم، ما مكن من تعقب هواتف المتهمين وإنجاز خبرات جينية وتقنية. هذه الإجراءات قادت إلى توجيه الاتهام والاعتقال وتضييق الخناق على الأم والشركاء، حتى استجابت الأخيرة وعاتبتهم عن تفاصيل ما جرى.
التطورات والتحقيقات
هذه الجهود قادت إلى اعتقال المتهمين الثلاثة وإحالتهم إلى النيابة العامة، حيث تقرر المتابعة في حالة الاعتقال بتهم القتل العمد والتنكيل بالجثة والإدلاء بمعلومات كاذبة وعدم التبليغ عن جناية والمشاركة.


