تطورات ميدانية فجر الجمعة في سبتة
سبتة المحتلة تشهد فجر يوم الجمعة وضعاً استثنائياً مع موجة جديدة وكثيفة من محاولات الهجرة غير النظامية عبر السباحة انطلاقاً من سواحل الفنيدق وبليونش. حتى الساعة الرابعة صباحاً، تداولت مصادر ميدانية أن العشرات من الشبان والفتيات تمكنوا من الوصول إلى شواطئ سبتة بعدما تجاوزوا نقاط انتشار الجيش الإسباني والحرس المدني، بينما جرى توقيف آخرين ونقلهم إلى مركز احتجاز مؤقت بجوار معبر باب سبتة في انتظار الإجراءات القانونية.
وفي تطور مأساوي، تشير المعطيات الأولية غير الرسمية إلى تسجيل 20 وفاة حتى اللحظة نتيجة الغرق أو السقوط من المنحدرات الصخرية في منطقتي بليونش وبنزو. وتؤكد المعطيات أن محاولات العبور عبر الماء استمرت طوال الليل حتى ساعات الفجر، مع وصول العشرات إلى الشواطئ رغم وجود الحواجز الأمنية. وتتابع السلطات التحقق من الحصيلة وتقييم الاحتياجات الإنسانية للموجودين في المدينة.
الوضع الأمني وردود الفعل الحكومية
وتعيش المدينة وضعاً أمنياً مشدداً مع استنفار أمني واسع، حيث تسلّم الجيش الإسباني جزئياً مهمة إدارة الوضع الميداني إلى جانب الحرس المدني. تم إغلاق معبر باب سبتة من الجانب المغربي بشكل كامل، بينما يتوافد المئات من المدن المجاورة وخصوصاً تطوان وطنجة نحو الفنيدق، في حركة يقطع بعض المشاركين فيها المسافة سيراً على الأقدام، ما تسبب في اختناق مروري على المحاور المؤدية إلى المدينة. وتسود المدينة حالة استنفار أمني على مدار 24 ساعة.
الوضع الإنساني وجهود الإنقاذ
وتشمل المعطيات أن شوارع وأحياء سبتة، لا سيما تراخال وسارشال وريسينتو، تشهد انتشاراً لافتا للمهاجرين في ظل ظروف إنسانية صعبة، مع شكاوى من الجوع والعطش والإعياء. كما تعرضت مركبات عدة، بينها سيارات أمنية وحافلات للنقل، لعمليات تخريب وتدخلات لتفريق التجمعات، ما أسفر عن اعتقالات وإصابات في صفوف الجانبين. في سياق متصل، شهدت منطقة الخلوط صباح اليوم إصابة 14 عنصراً من القوات العمومية.
تتابع فرق الإنقاذ الإسبانية والمغربية عمليات البحث والتمشيط في البحر وعلى الشواطئ، بغرض تأكيد الحصيلة ورفع أرقام رسمية، فيما ينتظر الإبلاغ الرسمي من السلطات المختصة لتأكيد أو نفي الأعداد المتداولة. وتظل الأوضاع مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الساعات المقبلة وفقاً لمصادر محلية.


