ارتفاع مخاطر بطاريات الليثيوم-أيون على الطائرات في 2026
يتجه عام 2026 نحو تسجيل مستوى قياسي من حوادث ارتفاع حرارة الأجهزة الإلكترونية واشتعالها على متن الطائرات، مع رصد معدل يقارب مرتين أسبوعياً في ظل تزايد استخدام الهواتف والحواسيب المحمولة والسجائر الإلكترونية والشواحن المتنقلة. وتوضح البيانات أن البطاريات من نوع ليثيوم-أيون قد تدخل في حالة تُعرف بالانفلات الحراري عند التلف أو التعرض للضغط أو ارتفاع الحرارة، ما يؤدي إلى تصاعد دخان أو حريق قد يصعب إخماده بوسائل تقليدية، وربما يعود للاشتعال من جديد حتى بعد السيطرة المؤقتة.
ارتفاع الحوادث المرتبطة ببطاريات الليثيوم
تشير تقارير أمريكية إلى أن عدد الحوادث المرتبطة ببطاريات الليثيوم داخل الطائرات تضاعف إلى أكثر من ضعفين مقارنة بعام 2019. كما سجلت هيئة الطيران المدني البريطانية 206 بلاغات عن أجهزة ارتفعت حرارتها أو تعطلت خلال عام 2025، بزيادة تبلغ 98% خلال عام واحد. وفي الأشهر الأخيرة جرت عدة وقائع أدت إلى تحويل مسار رحلات أو إعادتها إلى المطارات الأصلية، من بينها اشتعال هاتف داخل مقصورة طائرة متجهة إلى لاس فيغاس، واندلاع حريق في شاحن متنقل على رحلة أخرى، إضافة إلى احتراق حاسوب محمول خلال رحلة أوروبية.
وتدفع هذه المخاطر المتزايدة شركات طيران عديدة إلى تشديد قواعد اصطحاب الشواحن المتنقلة، عبر منع وضعها في الحقائب المشحونة أو الخزائن العلوية، وإلزام الركاب بالاحتفاظ بها في مكان ظاهر وتحت المراقبة، كي يتمكن طاقم الضيافة من التدخل بسرعة عند ظهور حرارة أو دخان.
الإرشادات والتدابير الوقائية
وتفرض بعض الشركات قيوداً إضافية تشمل منع شحن البطاريات المتنقلة من مقابس الطائرة أو استخدامها لشحن الهواتف خلال الرحلة. وتوصي سلطات الطيران بعدم حمل الأجهزة المنتفخة أو المتضررة، وحماية أطراف البطاريات من التلامس، والإبلاغ عن أي رائحة غريبة أو ارتفاع غير طبيعي في الحرارة. في ظل هذه التطورات، تؤكد السلطات ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة والإبلاغ الفوري عن أي علامة خطر خلال الرحلة، للحيلولة دون تكرار الحوادث وتأثيرها على سلامة الركاب والطاقم.


