بيان النقابة حول حرية التعبير وإصلاح التربية
في 17 أبريل 2026، أصدرت الجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بلاغاً عبر مكتبها الوطني تعرب فيه عن رفضها لما وصفتها بأنها محاولة إسكات الأصوات المنتقدة داخل قطاع التربية الوطنية. أكدت البلاغ أن المدرسة العمومية يجب أن تحترم العقول وتكفل حرية الرأي والتعبير. يأتي هذا الموقف في سياق تصاعد الاحتقان داخل القطاع توازياً مع تنزيل إصلاحات مثيرة للجدل، وعلى رأسها مشروع «مدارس الريادة». كما أشارت النقابة إلى متابعة الأستاذ عبد الوهاب السحيمي على خلفية تعبيره عن رأيه عبر مقاطع فيديو ينتقد فيها المشروع، وهو إجراء اعتبرته تمثيلاً لانزلاق خطير نحو تجريم حرية التعبير بدل فتح نقاش عمومي مسؤول حول جوهر الانتقادات المطروحة.
وذكرت النقابة في البلاغ أن متابعة السحيمي بهذا السبب تعكس، بحسب تعبيرها، تقييداً خطيراً للحريات وتراجعاً في قدرة القطاع على تدبير الخلاف بطريقة ديمقراطية. وأكدت أن الحق في إبداء الرأي وانتقاد السياسات العامة مكفول بموجب الدستور وبالمواثيق الدولية، محذرة من الاستغلال في توجيه تهم مثل «إهانة موظفين عموميين» و«نشر ادعاءات كاذبة» كوسيلة لتضييق صوت المعارضين. كما دان المكتب الوطني للجامعة ما وصفته بأنه عجز عن الانفتاح على الفاعلين التربويين في صياغة الإصلاحات، وعبّر عن تضامنه المطلق مع الأستاذ السحيمي وجميع ضحايا التضييق على الحريات، معتبرة أن كرامة المعلمين مرتبطة بحقهم في التعبير الحر والمسؤول.
ودعت النقابة إلى إيقاف جميع أشكال المتابعات المرتبطة بإبداء الرأي المعارض، وتثبيت مسار نقاش عمومي حقيقي ومسؤول حول مشروع «مدارس الريادة» بدلاً من الاعتماد على مقاربة زجرية. وأكدت أن أي محاولة لإسكات الأصوات لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وفقدان الثقة في مشاريع الإصلاح. وختمت البلاغ بتأكيد الشعار: «لا لإسكات الأصوات، نعم لمدرسة عمومية ديمقراطية تحترم العقول والآراء».


