تفاصيل الحكم في مورسيا
أصدرت المحكمة العليا للعدالة في منطقة مورسيا الإسبانية حكما ببطلان قرار فصل عامل زراعي، وذلك رغم أن فواتير المكالمات الدولية التي أُجريت من الهاتف الوظيفي إلى المغرب بلغت 557.24 يورو بين مارس وسبتمبر 2022، وهو ما اعتُبر استغلالاً غير مشروع لوسائل العمل وخيانة للأمانة.
الحُكم جاء بعد أن رأت المحكمة أن الإجراء التأديبي اتسم بعيوب قانونية أُسست عليها إجراءات الفصل، ما يجعل قرار الفصل تعسفياً وغير مقبول. وبناء عليه، أمرت المحكمة المشغِّل بإعادة العامل إلى منصبه أو تعويضه مادياً.
العامل يعمل في منطقة مورسيا منذ عام 2017، وتسلّم هاتفاً وظيفياً في فبراير 2020 بعد توقيعه على التزام مكتوب يقضي باستخدام الهاتف للأغراض المهنية فقط. بين مارس وسبتمبر 2022 أظهرت فواتير المكالمات الدولية إلى المغرب أن المكالمات الخاصة بلغت قيمتها 557.24 يورو، وهو ما اعتبرته الإدارة استغلالاً غير قانوني لوسائل العمل وخيانة للأمانة. كما ورد في تقارير صحفية أن العامل سبق أن خُفض عليه العمل لمدة 16 يوماً بسبب تهديده لمدير الموارد البشرية، وتلك التهديدات جاءت في إطار محاولة لإجبار الإدارة على تزوير قسائم راتبه بهدف تضخيم تعويضات الأبوة التي يتلقاها. عندما اكتشفت الشركة فواتير الهاتف، أرسلت رسالة فصل فورية وصِفت بأنها تأديبية واعتُبرت بأنها تحمل أخطاء جسيمة.
وأوضحت المحكمة أن نص الرسالة جاء غامضاً وفضفاضاً دون تحديد دقيق للوقائع وتواريخها، مما حرم العامل من حقه القانوني في الدفاع عن نفسه. وبناء على الحكم، ألزمت المحكمة المشغّل بإعادة العامل إلى منصبه بنفس شروطه السابقة، أو دفع تعويض مالي قدره 7,283.23 يورو. وتؤكد هذه النتيجة أهمية الدقة في صياغة قرارات الفصل وأن العيوب الشكلية يمكن أن تُغيّر مسار القضايا رغم وجود مخالفات فعلية.


