النقابة: مسؤولية الحوادث ليست حكراً على السائقين وحدهم

Okhtobot
2 Min Read

النقابة: لا تتحملوا السائقين وحدهم مسؤولية الحوادث

أعلنت النقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع رفضها القاطع تحميل السائقين المهنيين المسؤولية الوحيدة عن الحوادث الأخيرة التي شهدها الطريق الساحلي المؤدي إلى ميناء الدار البيضاء. وفي بيان صدر عنها اليوم، أكدت النقابة أن هذه التفسيرات تقف عند مستوى الاتهام الفردي وتفتقد إلى المعطيات الكافية وتغفل الاختلالات البنيوية العميقة التي يعاني منها القطاع. وشدّدت على أن الاعتماد على لوم السائقين وحدهم يمثل تبسيطاً للمشكلة ويعيد تحميل العاملين عبء المسؤولية بشكل غير عادل، ما قد يؤثر سلباً في السلامة وتدبير المخاطر داخل الميناء وخارجه. وفي ختام البيان، دعت النقابة السلطات المعنية إلى تدخل عاجل لتحسين ظروف العمل داخل الميناء، بما في ذلك تنظيمات زمن العمل وتطبيق معايير سلامة أكثر صرامة في مواقع الشحن والتحميل.

وتشير النقابة أيضاً إلى وجود اختلالات بنيوية عميقة في قطاع النقل البري للبضائع تعيق الأداء وتفاقم الضغوط التي يواجهها العاملون في الميناء. وتؤكد أن استمرار تحميل طرف واحد المسؤولية عن الحوادث يعمّق الفجوات في التنظيم والرقابة ويترك العاملين في وضع غير مستقر أثناء عمليات الدخول والخروج من الميناء. وتدعو إلى إصلاحات هيكلية تضمن تحسين الخدمات اللوجستية وتحديث آليات العمل، إضافة إلى تحسين ظروف العمل وساعات العمل والتأمينات والتعويضات بما يحقق استقراراً وظيفياً وأماناً في بيئة العمل. كما تشدد على أن أي مسار إصلاح يجب أن يشمل إشراك النقابات والعمال في وضع السياسات وتقييم أثرها على السلامة العملية والجدولة المهنية.

كما جددت النقابة استعدادها للانخراط في حوار بنّاء مع السلطات والجهات المعنية من أجل تطبيق الإصلاحات المطلوبة. وأكدت في بيانها أن تحسين بيئة العمل داخل الميناء يحتاج إلى تدخل عاجل وتنسيق فعّال بين الجهات التنظيمية، الشركات المشغلة، والسائقين، لضمان سلامة العاملين وتحسين شروطهم المهنية. وتؤكد أن نجاح أي تحسين يعتمد على الالتزام بتعهدات ملموسة قابلة للقياس وتقييم دوري لآثار الإصلاحات على السلامة والتشغيل.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *