المغرب: شريك سيادي وليس شرطياً لأوروبا
أفاد مصدر حكومي مغربي، اليوم الإثنين في الرباط، أن المغرب ليس شرطياً ولا حارسا لأوروبا، بل شريك ذو سيادة ولسنا مناولا في مجال تدبير ملف الهجرة، وتساءل عما إذا كان نموذج التدبير الحالي ما يزال مجديا ومناسبا للسياق الجديد. كما أعرب عن أسفه بأن توظيف أحداث سبتة في مكاسب انتخابية وتصفية حسابات سياسية ليس مقبولا، خاصة مع الأزمة التي بلغت ذروتها وتغطيتها الإعلامية المستمرة.
ولفت المصدر إلى أن التعليقات والتحليلات التي روجت لها كثير منها تحريضية أو مبالغ فيها، كما أعرب عن أسفه من مدى انخفاض مستوى بعض الفاعلين السياسيين وحدّة ردود أفعالهم المخيبة للآمال.
وبعد التثبت من غياب الجدية وغياب النظرة الشاملة للشراكة، قال المصدر إن الخلاصة الواضحة هي أن قواعد التعامل مع الوضع يجب أن تتغير، وإن المغرب يحمي أراضيه ولا أحد يقوم بذلك نيابة عنه. كما شدد على ضرورة تحمل الجميع لمسؤولياتهم، فالمغرب ليس شرطيا ولا حارسا لأوروبا، بل يتصرف كشريك موثوق وملتزم في إطار شراكة واضحة المعالم لا يمكن أن تكون في اتجاه واحد. كما أشار إلى أن ضخ الأموال لم يكن يوما دافعا لعمل المغرب، وأن التمويلات لم تكن يوما العامل الحاسم. كما أشار إلى أن المغرب لا يرى حلاً أمنيا صرفا لقضية الهجرة، وأن حركة العودة الطوعية تعادل في حجمها حركة التدفق نحو سبتة.
وأكد أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس استثمر بشكل مكثف في التنمية السوسيو-اقتصادية للمغرب وللأقاليم الشمالية، وأن المبادرات الملكية أحدثت طفرة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، مع خلق أكثر من 430 ألف فرصة عمل. وأضاف أن هؤلاء الشباب عادوا لأنهم عاينوا أن الوضع في المغرب أفضل مما تصوره لهم الفردوس الموعود الذي توهموه، وأن عودتهم كانت طوعية.
كما لفت إلى أن أوروبا يجب أن تكون شريكا معنيا بتنمية المغرب، وأن تتوقف عن اتخاذ قرارات وإجراءات تعيق هذه التنمية، ولا سيما الإجراءات التي تؤثر سلبا على الموانئ المغربية، وصناعة السيارات الوطنية، وقطاع المالية، والخدمات، والنقل، وترحيل الخدمات.
وفي ختام التصريحات، أكد المصدر أن المغرب ليس شرطيا ولا حارسا لأوروبا، بل شريك ذو سيادة ولسنا مناولا، وذكر أن العودة دليل على أن الفردوس الموعود ليس سوى وهم تبين أن الشباب المغربي عادوا طواعية نتيجة لظروف داخلية مشجعة. وختم بأن أوروبا يجب أن تكون شريكا معنيا بتنمية المغرب وتوقِف إجراءات تعيق التنمية، خصوصا ما يخص الموانئ والصناعة والمالية والخدمات والنقل وترحيل الخدمات.


