توسع المغرب في شبكات معالجة المياه العادمة للصناعة
دفعت المغرب بتسريع تبني سياسة تدير الموارد المائية المرتبطة بالنشاط الصناعي. أعلن وزير الصناعة والتجارة رياض مزور خلال جلسة في مجلس النواب أن البلاد تشهد توسعاً واسعاً في شبكة محطات معالجة المياه العادمة المخصصة للقطاع الصناعي. وقال مزور إن عدد المحطات ارتفع من 28 محطة إلى أكثر من 288 محطة حالياً، وهو ارتفاع يعزز قدرات المعالجة ويتيح إعادة استخدام المياه في إطار الاستدامة الاقتصادية والبيئية. كما أوضح أن الهدف النهائي للمبادرة هو بلوغ 100 مليون متر مكعب سنوياً من المياه المعاد تدويرها واستخدامها في الأنشطة الصناعية، ما من شأنه تقليل الاعتماد على الموارد الطبيعية غير المتجددة وتحسين كفاءة استغلال المياه داخل المشاريع الاستثمارية. وتندرج هذه الخطوات ضمن جهود الحكومة المغربية لتحسين إدارة الموارد المائية وتوفير موارد مائية مستدامة للقطاعات الإنتاجية.
وتسعى الخطة إلى توسيع الشبكة وتحديث البنية التحتية لمعالجة المياه العادمة بما يواكب الاحتياجات الصناعية المتزايدة، مع تعزيز النجاعة المائية داخل المشاريع الاستثمارية. وفي إطار النقاش البرلماني، أكد الوزير مزور أن الزيادة الكبيرة في عدد المحطات تعكس التزام الدولة بتطوير قطاع المياه كجزء أساسي من التنمية الصناعية، وتوفير أنظمة معالجة فعالة تقود إلى استخدام أوسع للمياه المعالجة في نشاطات المصنعين والمنتجين. كما أن ذلك يتصل بتعزيز الأمن المائي وتقليل الهدر في الموارد المائية عبر تطبيق معايير أعلى للمعالجة والتدوير ضمن سلسلة الإمداد الصناعي.
وأضاف مزور أن توسيع شبكة المحطات وتوجيه الموارد نحو المعالجة المعاد تدويرها يمثلان أداة رئيسية لتعزيز قدرة المغرب على تأمين المياه اللازمة للأنشطة الصناعية وتحسين مستوى النجاعة في المشاريع الاستثمارية. كما أشار إلى أن هذه الجهود تتكامل مع سياسات وطنية أوسع مكرسة لتعزيز الاستدامة المائية وتخفيف أثر ندرة الموارد على قطاع الصناعة والاقتصاد الوطني.


