ماركا الإسبانية أطلقت موقفاً سياسياً غير معتاد في تغطيتها لملف استضافة كأس العالم 2030، داعية السلطات الرياضية والسياسية في مدريد إلى التخلي عن تنظيم النهائي في الدار البيضاء وفتح باب النقاش حول جدوى استمرار الشراكة الثلاثية مع الرباط ولشبونة. وفي مقال رأي مثير للجدل بقلم الصحفي فرناندو م. كاريينيو بعنوان “يجب إهداء كأس العالم للمغرب”، ربطت الصحيفة بين ملف التنظيم والأزمة الحدودية الأخيرة في سبتة المحتلة، معتبرة أن المغرب يتصرف كـ«شريك غير موثوق».
قراءة الرأي وتحليل الملف
كما أشارت إلى أن الصراع المحيط بالنهائي في الدار البيضاء يبرز كإشكالية سياسية تتجاوز الرياضة، مع الإشارة إلى ملعب الدار البيضاء الكبير الذي تقدر تكلفته بنحو مليار يورو، وتهمة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بقيادة جياني إنفانتينو بمحاباة المغرب ومعاملته كـ«شريك مفضل» في ملف 2030.
وحسب المقال، فإن الأزمة الحدودية في سبتة وضعت موقف المغرب أمام فرضيتين: إما أن الرباط تعمدت افتعال هذه الأزمة لإزعاج جارتها إسبانيا، أو أنها عاجزة عن ضبط حدودها والتحكم في الوضع داخل أراضيها. وتقول ماركا إن كلا التفسيرين لا يبثان أي طمأنينة للاستمرار في تعاون دولي بحجم كأس العالم، بينما تشي إلى أن إسبانيا، بصفتها بطلة العالم الحالية والقوة الاقتصادية الصاعدة في أوروبا، «ليست بحاجة ماسة لاستضافة النهائي لتعزيز هيبتها أو دعم اقتصادها»، داعية الحكومة الإسبانية إلى إعادة تقييم التكلفة السياسية والرياضية للانسحاب من هذه الشراكة أو ترك النهائي للمغرب. وتضيف الصحيفة أن «سياسات التهدئة نادراً ما تؤدي إلى نتائج إيجابية مع الشركاء».
يختتم المقال بأن هذا النوع من الخرجات يحاول استغلال الرياضة لتصريف مواقف سياسية وتأجير الخطاب الإعلامي ضد الشريك المغربي في ملف 2030.


