عراقيل كبيرة أمام استرجاع القاصرين من سبتة

Okhtobot
2 Min Read

عراقيل كبيرة أمام استرجاع القاصرين من سبتة

أكّد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي أن الجهود الرامية إلى استرجاع الأطفال القاصرين المغاربة القاطنين في مدينة سبتة المحتلة لا تزال تواجه عراقيل كبيرة، رغم جولات متعددة من المباحثات بين الرباط ومدريد. وفي حديثه مع قناة دويتشه فيله الألمانية، أشار إلى أن الطرف الإسباني لم يتوصل إلى صيغة تفاهم تنهى هذا الملف الذي طال أمده وتبقى خطوات الاسترجاع بلا تقدم ملموس على الأرض.

وعزا وهبي الصعوبات إلى صعوبة التثبت من الهوية الحقيقية لهؤلاء الأطفال والتأكد من جنسيتهم قبل أي إجراء لاسترجاعهم، موضحاً أن عدداً من الملفات المعروضة باعتبارها مغربية تتبين عند التدقيق أنها لا تحمل الجنسية المغربية. كما بيّن أن المشكلة تتجاوز الهوية؛ فحتى حين تُعد السلطات المغربية قائمة رسمية بأسماء القاصرين لتنظيم التسليم في تاريخ محدد، غالباً ما لا يلتزم الجانب الإسباني بالموعد المتفق عليه. وذكر الوزير أيضاً أن التعامل مع القاصرين يختلف قانونياً عن المهاجرين البالغين، إذ يخضع لنظام حماية خاصة بالطفولة يفرض ضمانات قضائية إضافية، ما يجعل الملف عالقاً حتى إشعار آخر في انتظار اتفاق عملي بين المغرب ومدريد يحدد آليات التعاون والإجراءات.

وقال وهبي في الحوار مع DW ما يلي: «يرفض ببساطة تسليم القاصرين للمغرب»، «الأطفال الذين سُلّمت لنا ملفاتهم لغرض الترحيل تبين أنهم ليسوا مغاربة»، «نضع موعدا لتسلم الأطفال وفق اللائحة التي أرسلناها، لكنهم لا يحضرونهم في الموعد»، «الجانب الإسباني يبرر أحيانا هذا التقاعس بعدم قدرته على تحديد مكان تواجد القاصرين المعنيين».

ويعكس هذا الوضع تعقيد ملف الأطفال المغاربة غير المصحوبين في سبتة، لا سيما أن التعامل مع القاصرين يختلف قانونياً عن المهاجرين البالغين، إذ يخضع لنظام حماية خاصة بالطفولة يفرض ضمانات قضائية إضافية. ويظل الملف عالقاً في انتظار اتفاق عملي بين الرباط ومدريد يضع حداً لهذا الإشكال المزمن ويحدد آليات تنفيذ التسليم وفق إطار قانوني واضح وحماية كافية للطفولة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *