فطري يستقيل من أمانة حزب الوحدة بسبب أزمات مالية وتنظيمية
أعلن أحمد فطري، الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية، استقالته من الأمانة العامة للحزب، عازياً القرار إلى أزمتين رئيسيتين: مالية وتنظيمية. وفي ندوة صحفية عقدها بمقر العدالة والتنمية، أوضح أن الوضع المالي يفرض عليه مصاريف تصل إلى نحو 8000 درهم شهرياً، وهو مبلغ يفوق قدراته كأستاذ جامعي متقاعد. كما لفت إلى أن غالبية أعضاء المكتب السياسي لا يلتزمون بدفع 2500 درهم سنوياً كما ينص النظام الأساسي للحزب، وبالإضافة إلى ذلك هناك 10 آلاف درهم للولاية الواحدة. أبرز فطري أيضاً واقعاً تنظيمياً يراه شديد التعقيد، قائلاً إن الحزب يتكون من 12 لجنة لم تجتمع أي منها منذ المؤتمر الأخير، أي منذ أربع سنوات ولو مرة واحدة. كما أشار إلى وجود عدد من أعضاء مكتب سياسي لا يعرفهم أصلاً، وأن همهم الأساسي كان الصعود إلى المكتب السياسي والحصول على بطاقات عضوية لاستغلالها في مآرب شخصية، وهو أمر يرى أنه يعطّل بناء الحزب الحقيقي.
وفي المقابل، عبر الأمين العام المستقيل عن إعجابه بحزب العدالة والتنمية وبقياداته، مؤكداً أن لديه علاقة قوية مع الحزب، وأن اختياره التقارب مع العدالة والتنمية يعود لعدة أسباب أبرزها كونه “أكثر الأحزاب السياسية تفعيلاً لدستور المملكة”، خاصة الفصل السابع منه، إلى جانب تميزه في الساحة الوطنية بالالتزام بالمقتضيات الدستورية والعمل السياسي المنظم. وأضاف أن روابطه الفكرية والمبدئية والإيديولوجية تجمعه بالحزب، رغم عدم انتمائه التنظيمي إليه، معبّراً عن علاقته المتينة بعبد الإله بن كيران وأعضاء الأمانة العامة فيه.
وقال فطري في الختام إن لا طموح لديه لأي منصب سياسي، وإنه لن يترشح في الانتخابات المقبلة. ورفض ما راج عن ترشحه، مؤكداً أن تلك الأنباء “مجرد أخبار زائفة وغير صحيحة”. كما شدد على أن علاقته بالحزب قائمة على مبادئ ورؤى مشتركة، وأنه لا يسعى لاستغلال المشهد السياسي لأي غاية شخصية.


