تبون يبحث عن وساطة تركية في ملف البوليساريو
في الجزائر، يتجه الرئيس عبد المجيد تبون إلى خطوة قالت مصادر خاصة إنها تعكس دفعاً نحو وساطة خارجية بخصوص ملف جبهة البوليساريو الانفصالية، حيث يتجه إلى طلب مساعدة من نظيره التركي رجب طيب أردوغان وفق ما كشفه المعارض الجزائري أمير بوخرص، المعروف بلقب “أمير دي زاد”، استناداً إلى مصادر خاصة. يأتي هذا التطور في سياق تحولات متسارعة تشهدها قضية الصحراء المغربية، وتؤكد مؤشرات على ارتباك داخل دوائر القرار الجزائري في ظل النجاحات التي راكمها المغرب خلال السنوات الأخيرة، والتي أعادت رسم موازين القوى إقليمياً ودولياً لصالح مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
المضامين المطروحة تشير إلى أن خطوة تبون قد وضع الجزائر أمام مفترق طرق حاسم؛ فإما الانخراط في مسار عقلاني يراجِع موقفها من النزاع ويفتح صفحة جديدة مع المغرب تواكب الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء، وإما الاستمرار في دعم جبهة البوليساريو رغم ما يرافق ذلك من استنزاف مالي وانتقادات مستمرة حول توظيف أموال الشعب الجزائري في نزاع إقليمي طال أمده دون أفق واضح. ويرى مراقبون أن المغرب بقيادة الملك محمد السادس نجح في ترسيخ مقاربته الواقعية والحلول العملية، وهو ما يظهر في الاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء وفتح عدد من القنصليات في الأقاليم الجنوبية، مقابل تراجع أطروحات الانفصال. هذا التطور يعزز عزلة الطرح الجزائري ويدفعه إلى بحث عن وساطات خارجية لتفادي مزيد من الخسائر الدبلوماسية.
مراقبون قالوا: «هذا التحرك المحتمل يضع الجزائر أمام مفترق طرق حاسم؛ يحتم عليها الانخراط في مسار عقلاني يقتضي مراجعة موقفها من النزاع وفتح صفحة جديدة مع المغرب، بما ينسجم مع الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء، أو الاستمرار في دعم جبهة البوليساريو». وأوضح آخرون: «المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، نجح في ترسيخ مقاربته القائمة على الواقعية والحلول العملية، وهو ما تجسد في تنامي الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء وفتح عدد من القنصليات في الأقاليم الجنوبية، مقابل تراجع أطروحات الانفصال». وأضافوا أن «هذا الوضع يزيد من عزلة الطرح الجزائري ويدفعه إلى البحث عن وساطات خارجية لتفادي مزيد من الخسائر الدبلوماسية».


