طلاء بحري يمنع تراكم الكائنات البحرية

Okhtobot
2 Min Read

ابتكار بحري يحد من التراكم الحيوي البحري

\n

أفاد فريق بحثي في جامعة جنوب الصين للتكنولوجيا بأنه طور طلاءاً بحرياً جديداً يهدف إلى منع تراكم الطحالب والمحار والكائنات الدقيقة على هياكل السفن والمنشآت المغمورة. يعرف هذا الخطر باسم التراكم الحيوي البحري، وهو ما يرفع مقاومة السفن ويجبر المحركات على استهلاك وقود إضافي للحفاظ على السرعة. وتقديرات الصناعة تشير إلى أن طبقة لا يتجاوز سمكها نصف مليمتر من الرواسب قد ترفع مقاومة السفينة بنحو 25%، كما قد تزيد فاتورة الوقود حتى 40% في الحالات الأكثر تضرراً.

\n

الترسبات لا تقتصر آثارها على استهلاك الوقود فحسب، بل تبطئ الرحلات وتزيد تكاليف الصيانة وتقلص العمر التشغيلي للمعدات، كما تسهم في زيادة الانبعاثات الكربونية. كما أن السفن قد تنقل كائنات بحرية دخيلة بين المناطق، وهو ما يشكل تهديداً لتنويع الحياة البحرية والتنوع البيئي في المناطق الساحلية والمنشآت البحرية. وتقدر الخسائر الاقتصادية العالمية الناجمة عن التراكم الحيوي بنحو 50 مليار دولار سنوياً، وتتحمل الصين نحو 15 ملياراً منها.

\n

يعتمد الطلاء الجديد على بوليمرات قابلة للتحلل تدريجياً في مياه البحر، ما يسمح للسطح الخارجي بالتجدد بصورة مستمرة وبكيفية محكومة. وعلى عكس الطلاءات التقليدية التي تطلق مواد سامة أو معادن ثقيلة، تشكل طبقة جديدة غير ضارة تمنع التصاق الكائنات البحرية بالسطح بشكل دائم.

\n

وسُرّعت وتيرة تبني هذا الابتكار لتشمل منصات الطاقة ومنشآت النفط والغاز ومزارع الاستزراع السمكي وشبكات الاتصالات ومراكز البيانات الواقعة تحت الماء. كما بدأت شركات في قطاعات الشحن وبناء السفن والطاقة البحرية اعتماد المنتج تجارياً. ويبلغ الإنتاج الحالي من هذا الطلاء بين خمسة آلاف وستة آلاف طن سنوياً، بعد أن كانت الصين تعتمد سابقاً على الواردات لتلبية نحو 95% من احتياجاتها من راتنجات الطلاء البحري المتطور.

\n

ومن المتوقع أن يسهم الاستخدام الأوسع لهذا الطلاء في تقليل تكاليف التشغيل وتقليل الأضرار البيئية المرتبطة بوسائل الحماية التقليدية، مع توسيع نطاق تطبيقه إلى مجالات بحرية أخرى. يبقى مسار التبني التجاري في توسع مستمر، وفق ما أشاد به مطلعون في الصناعة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *