الرأس الأخضر يتعادل مع إسبانيا 0-0 دفاع قوي وتاريخي
\n
في مفاجأة مدوية ضمن المجموعة الثامنة من كأس العالم 2026، تعادل منتخب الرأس الأخضر مع نظيره الإسباني سلباً 0-0، في مباراة أبرزت الفاعلية الدفاعية ووضعت الرأس الأخضر على طريق الحصول على أول نقطة في تاريخ مشاركاته بالمونديال.
\n
وكان وراء هذا الإنجاز الحاسم حارس الرأس الأخضر فوزينيا، البالغ من العمر 40 عاماً، الذي تصدى لـ7 كرات حاسمة ليؤمن التعادل أمام أحد أبرز المرشحين للقب. وبذلك حجز الرأس الأخضر موقعاً متقدماً في ترتيب المجموعة الثامنة مع الإسبان، الذين يُعَدون من أقوى المرشحين لبلوغ القمة.
\n
وخلال 90 دقيقة أظهر الرأس الأخضر دفاعاً منظماً وتماسكاً أمام منتخب إسبانيا الذي يُحسب له ألفة هجومية كبيرة في هذه البطولة. وبرز فوزينيا كعنصر حاسم في المواجهة، فاستمرار التصدي أمام المرمى سمح للفريق بالحفاظ على نظافة الشباك وتحقيق تعادل تاريخي يحفظ حضور الرأس الأخضر في المونديال. ونتيجة الأداء العالي للحارس مُنح الفريق جائزة “رجل المباراة”، ليؤكّد دوره الأساسي في إحداث هذا الانتصاف غير المتوقع على حساب منتخب مرشح للقب.
\n
بعد صافرة النهاية، بدا فوزينيا متأثراً وهو يروي سر الدموع أمام الصحفيين: “لقد بكيت لأنني تذكرت عائلتي؛ لقد نشأت بين أحضان جدي وجدتي، وللأسف رحلا عن عالمنا قبل بضع سنوات ولم يتمكنا من مشاطرتي هذه اللحظة التاريخية”. ثم أضاف: “بكيت أيضاً لأن والدتي لم تكن هنا؛ كنت أتمنى بشدة أن تراني من المدرجات، لكن أزمة التأشيرة حرمتها من السفر”.
\n
وتعود تفاقمات غياب والدته إلى قرار صدر في يناير الماضي من الإدارة الأمريكية يقضي بإدراج جمهورية الرأس الأخضر ضمن الدول التي يُطالب مواطنوها بدفع وديعة مالية ضخمة (تأمين مالي) إلى جانب الرسوم المعتادة لطلب التأشيرة. هذا الإجراء الإجرائي والمالي المعقد طال أمد المعاملات، مما عرقل إتمام إجراءات السفر وأبعد والدته عن الحضور لمساندة نجلها في ليلته التاريخية.
\n
خلاصة القول، لم يكتب فوزينيا اسماً لبلاده في سجلات كأس العالم فحسب، بل انتقل إلى رمز إنساني تجسد تضحيات اللاعبين خلف الكواليس. وتبقى مباراة إسبانيا في الذاكرة كمشهد كروي وُلد من رحم المعاناة والشوق العائلي.


