ساعات المراهقين الطويلة على السوشال ميديا ترتبط بالاكتئاب بعد عام

Okhtobot
2 Min Read

ما كشفت عنه الدراسة

في أستراليا، كشفت دراسة طويلة الأمد أن قضاء المراهقين ساعات يومية طويلة على منصات التواصل الاجتماعي قد يرتبط بظهور أعراض اكتئاب وتراجع في الرفاه النفسي بعد عام واحد، خصوصاً خلال المراحل المبكرة من المراهقة. وأُجريت الدراسة بقيادة معهد مردوخ لأبحاث الأطفال في مدينة ملبورن، حيث تابعت نحو 1200 طفل ومراهق في نطاق أعمار من التاسعة حتى التاسعة عشرة ضمن مشروع يهدف إلى فهم العلاقة بين الاستخدام الرقمي والصحة النفسية خلال مراحل النمو.

وأظهرت النتائج أن المراهقين الذين يقضون ساعتين أو أكثر يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة لظهور أعراض اكتئاب وتراجع في الرفاه النفسي بعد عام، مقارنة بأقرانهم الذين يستخدمون المنصات لأقل من ساعة يومياً. ورغم أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، أشارت إلى وجود صلة واضحة بين الاستخدام المكثف والصحة النفسية، مع تسجيل نمط أوضح لدى فتيات في سن 12 و13 عاماً.

خلفية وتفسيرات

وتضيف الخلفية البحثية أن هذه الفئة العمرية قد تكون أكثر حساسية بسبب بداية المراهقة وتزايد تأثير الأصدقاء وضغوط المقارنة الاجتماعية والاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية في التواصل اليومي. كما يحذر الباحثون من أن الاستخدام المكثف لمنصات التواصل قد يرفع احتمال التعرض للتنمر الإلكتروني والمحتوى الضار والمقارنات المستمرة مع الآخرين، وهذه العوامل قد تؤثر في النوم والثقة بالنفس والاستقرار النفسي.

وفي المقابل، يوضح الخبراء أن وسائل التواصل ليست ضارة للجميع، إذ يمكن أن توفر دعماً اجتماعياً وتعبيراً عن الذات وبناء علاقات، خاصة للمراهقين الذين يجدون صعوبات في تكوين شبكات دعم في الحياة اليومية.

التوصيات

ولا يدعو الخبراء إلى حظر شامل أو إجراءات قاسية تجاه هذه المنصات، بل إلى استخدام متوازن وتطوير الثقافة الرقمية لدى الأطفال والمراهقين، مع دور أسرى أقوى في المتابعة وتطبيق حدود واضحة لوقت الاستخدام.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *