إنزيم 15-PGDH قد يعيد نمو غضاريف المفاصل

Okhtobot
3 Min Read

دراسة ستانفورد تكشف دور 15-PGDH في إصلاح الغضاريف

باحثون من جامعة ستانفورد كشفوا أن إنزيماً يرتفع مستوياته مع التقدم في العمر يُعرف باسم 15-PGDH قد يعيق قدرة الغضاريف على إصلاح نفسها، فيما أظهرت تجارب على فئران أن تعطيل هذا الإنزيم قد يسمح للأنسجة المتضررة بالنمو مجدداً.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة Science، ركزت على الإنزيم 15-PGDH المرتبط بتنظيم مسارات جزيئية تؤثر في إصلاح الأنسجة والالتهاب. ويُعتقد أن المستويات المرتفعة لهذا الإنزيم مع الشيخوخة ترتبط بحد من قدرة الغضاريف على التجدد، وهو ما دفع الباحثين إلى اختبار إمكانية تقليل نشاطه كمسار محتمل لتعزيز الإصلاح الذاتي للمفاصل. يمكن القول إن النتائج تمهد لفكرة أن تقليل نشاط 15-PGDH قد يفتح باباً لإعادة نمو الغضاريف المتآكلة في حالات تقدم العمر.

نتائج التجارب وتداعياتها

وأظهرت التجارب أن انخفاض نشاط الإنزيم لدى فئران مسنة تعاني من تآكل في الغضاريف أدى إلى استعادة سماكة الأنسجة المتضررة واقتراب شكلها من غضاريف الحيوانات الأصغر سنّاً، وهو ما يشير إلى إعادة تنظيم بنيوي في الغضروف المتضرر في اتجاه حالة أكثر شبهاً بالغضاريف الأصغر سناً.

كما أظهرت تجارب إضافية أن تعطيل الإنزيم لدى فئران صغيرة تعرضت لإصابة تشبه تمزق الرباط الصليبي الأمامي ساعد في الحد من تطور التهاب المفاصل الذي غالباً ما يتبع هذه الإصابات، ما يعزز التوقع بأن مسار 15-PGDH قد يكون هدفاً علاجياً للحد من التلف والتهاب المفاصل المرتبط بالإصابات الرياضية أو التقدم في العمر.

آفاق تطبيقية ونتائج قبل سريرية

وكشفت النتائج أن عملية التجدد لم تعتمد بشكل أساسي على الخلايا الجذعية، بل على إعادة تنشيط الخلايا الغضروفية الموجودة أصلاً داخل المفصل، ما يشير إلى إمكانية تطوير علاجات تحفز الإصلاح الداخلي للغضاريف بدلاً من زرع خلايا جديدة.

كما اختبر الفريق العلاج على عينات غضاريف بشرية مأخوذة من مرضى خضعوا لجراحات استبدال الركبة، فسجلت الأنسجة المعالجة تغيّرات إيجابية في الصلابة وبعض مؤشرات الالتهاب، وإن العلاج لم يُختبر بعد سريرياً لدى البشر. تشير هذه النتائج إلى إمكان ترجمة مبادئ التجدد إلى خيارات علاجية تُسهم في تعزيز الإصلاح الذاتي، لكنها ما زالت في مرحلتها قبل السريرية.

إطار بحثي أوسع وآفاق مستقبلية

في سياق أوسع، يعمل باحثون آخرون في الولايات المتحدة على تقنيات موازية لإصلاح المفاصل، من بينها أدوية بطيئة الإطلاق وهيكليات ثلاثية الأبعاد تساعد على إعادة بناء الغضاريف والعظام. ويسعى فريق ستانفورد الآن إلى الانتقال لاحقاً نحو التجارب السريرية لتقييم سلامة مثبطات 15-PGDH وفعاليتها لدى المرضى، مع ربط النتائج المحتملة باستراتيجيات أخرى لإعادة تشكيل الغضاريف والتناظر العظمي في مفاصل المصابين.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *