علامات الزهايمر قد تبدأ قبل النسيان بسنوات

Okhtobot
2 Min Read

قد تبدأ التغيرات المرتبطة بمرض الزهايمر داخل الدماغ قبل ظهور أعراض النسيان الواضحة بسنوات؛ إذ تتراكم ترسبات بروتين بيتا أميلويد بين الخلايا العصبية، بينما يتجمع بروتين تاو داخلها في صورة تشابكات غير طبيعية. ومع استمرار هذه العملية، تتأثر قدرة الخلايا العصبية على التواصل والعمل بصورة طبيعية، وتتضرر الروابط بينها تدريجياً، حتى قبل أن يلاحظ الشخص أو المحيطون به تغيراً كبيراً في حياته اليومية.

يستطيع الدماغ في المراحل الأولى تعويض جزء من الضرر، ما يسمح للشخص بمواصلة العمل وإدارة شؤونه والتواصل مع الآخرين بصورة قريبة من المعتاد. لكن قدرة الدماغ على التعويض تصبح أكثر صعوبة مع تقدم المرض.

ويلعب الحُصين دوراً رئيسياً في تكوين الذكريات الجديدة والتعلم، لذلك قد تظهر صعوبات في تذكر الأحداث القريبة أو اكتساب معلومات جديدة. ولا يقتصر تأثير الزهايمر على الذاكرة، إذ يمكن أن يمتد إلى اللغة والانتباه والتفكير والحكم والإدراك المكاني.

علامات مبكرة تستدعي الانتباه

قد تشمل العلامات المبكرة صعوبة العثور على الكلمات المناسبة، أو تذكر المعلومات الجديدة، أو التركيز والتخطيط، أو معرفة الطريق في أماكن كانت مألوفة.

ومن المؤشرات الأخرى تكرار السؤال نفسه، وفقدان الأغراض بوتيرة متزايدة، وصعوبة التعامل مع الأمور المالية، أو الارتباك أثناء تنفيذ روتين اعتاد الشخص أداءه بسهولة.

متى يصبح التقييم الطبي ضرورياً؟

لا يعني نسيان اسم أو موعد من حين إلى آخر الإصابة بالزهايمر بالضرورة؛ فقد يؤثر التقدم في العمر وبعض الأمراض والأدوية واضطرابات النوم في الذاكرة أيضاً. ويصبح التقييم الطبي ضرورياً عندما تستمر التغيرات أو تتفاقم، وتبدأ في التأثير في الحياة اليومية.

أهمية التشخيص المبكر

يكتسب التشخيص المبكر أهمية لأنه يساعد على تحديد السبب الحقيقي للتغيرات الإدراكية، وقد يكشف أسباباً أخرى لاضطرابات الذاكرة يمكن علاجها. كما يمنح الشخص وأسرته وقتاً أطول لمناقشة خيارات العلاج والتخطيط للرعاية والدعم.

ولا تكفي أي علامة منفردة لتشخيص الزهايمر، إذ يتطلب الأمر تقييماً طبياً شاملاً لتحديد ما إذا كانت التغيرات مرتبطة بالمرض أو بعوامل أخرى.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *