دراسة مراجِعَة علمية تقودها البرتغالي جواو بوتيلو: ارتباط متبادل بين صحة الفم والسكري
\n
دراسة مراجِعَة علمية واسعة يقودها الباحث البرتغالي جواو بوتيلو كشفت أن العلاقة بين صحة الفم ومرض السكري من النوع الثاني أقوى مما كان يُعتقد، إذ أظهرت نتائجها أن أمراض اللثة قد ترتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكري، في حين أن السكري بدوره يزيد احتمال تدهور صحة اللثة وفقدان الأسنان.
\n
اعتمدت المراجعة على تحليل نتائج عدد كبير من الدراسات الطولية من عدة دول بهدف معرفة ما إذا كانت أمراض الفم تسبق الإصابة بالسكري أم تكون نتيجة له. كشفت النتائج أن الأشخاص الذين كانوا يعانون من التهاب دواعم السن في بداية المتابعة سجلوا معدلات أعلى لاحقاً للإصابة بالسكري من النوع الثاني، بدرجة تراوحت تقريبا بين 19 و26 في المئة مقارنة بمن لا يعانون من هذه المشكلة.
\n
كما تبين أن فقدان الأسنان بشكل كبير أو كامل قد يشكل مؤشراً صحياً يستحق الانتباه، إذ أظهرت بعض البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإصابة الجديدة بالسكري بين الأشخاص الذين فقدوا أسنانهم. وفي الاتجاه المعاكس، وجد الباحثون أن المصابين بالسكري كانوا أكثر عرضة لاحقاً لتطور أمراض اللثة وفقدان الأسنان، ما يعزز فكرة وجود علاقة متبادلة بين الحالتين وليس ارتباطاً في اتجاه واحد فقط.
\n
ويرجح الباحثون أن الالتهاب المزمن الناتج عن أمراض اللثة قد يؤثر في آليات تنظيم السكر واستجابة الجسم للإنسولين، بينما يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري إلى إضعاف قدرة الجسم على مواجهة العدوى والتئام الأنسجة، ما يجعل اللثة أكثر عرضة للالتهاب والتلف. وشدد معدو الدراسة على أن النتائج لا تعني أن أمراض اللثة تسبب السكري بشكل مباشر، لأنها استندت أساساً إلى دراسات رصدية، لكنها تكشف عن ارتباط مهم قد تكون له انعكاسات على الوقاية والكشف المبكر.
\n
وقال معدو الدراسة، في نص مقتبس: «النتائج لا تعني أن أمراض اللثة تسبب السكري بشكل مباشر، لأن المراجعة اعتمدت أساساً على دراسات رصدية، لكنها تكشف عن ارتباط مهم قد تكون له انعكاسات على الوقاية والكشف المبكر».
\n
ويرى الباحثون أن أطباء الأسنان يمكن أن يلعبوا دوراً أكبر في رصد الأشخاص الذين تظهر لديهم مؤشرات مرتبطة بخطر السكري، في حين قد يستفيد مرضى السكري من إجراء فحوص دورية ومنتظمة للأسنان واللثة. كما يشدد الخبراء على أن احمرار اللثة أو تورمها أو نزيفها المتكرر، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أخرى للإصابة بالسكري، يستدعي عدم إهمال الأمر واستشارة طبيب الأسنان، باعتبار أن صحة الفم قد تقدم مؤشرات مهمة على الحالة الصحية العامة للجسم.


