تراجع طالبي اللجوء في سبتة وتزايد العودة إلى المغرب

Okhtobot
3 Min Read

تراجع أعداد طالبي اللجوء في سبتة وتزايد العودة إلى المغرب

\n

تراجع أعداد طالبي اللجوء في سبتة وارتفاع وتيرة العودة الطوعية إلى المغرب مع تصاعد رفض طلبات الحماية الدولية وتضاؤل فرص البقاء في إسبانيا. ووفق بيانات أمنية، يغادر يومياً نحو 220 مهاجراً سبتة عائداً إلى المغرب في ظل تقليص المساعدات وتراجع فرص الاستقرار، فيما بلغ مجموع من غادروا خلال أقل من أربعة أيام نحو 900 شخص.

\n

أظهرت الأرقام أن 121 مهاجراً عادوا في 10 أغسطس، ثم 172 في اليوم التالي، و425 في 12 أغسطس، إضافة إلى 174 عبر معبر تاراخال بين مساء الأربعاء وصباح الخميس. بعد أسبوعين من موجة عبور جماعي أودت بعشرات الآلاف إلى المدينة، لا تزال أعداد من المهاجرين في سبتة يعيشون في الشوارع والشواطئ والمستودعات، وفق تقارير أمنية.

\n\n

إجراءات حكومية وتوجيهات للعودة

\n

ترافق ذلك مع خطاب حكومي إسباني أكثر تشدداً تجاه الوافدين، حيث أكد وزيرا الخارجية والداخلية أن كل من دخل البلاد بشكل غير قانوني سيُعاد إلى المغرب، ولن يُسمح لأي مهاجر بالبقاء في سبتة أو التوجّه إلى شبه الجزيرة الإسبانية. وانتقلت هذه الرسائل بسرعة بين تجمعات المهاجرين في الشواطئ والشوارع والمخازن، ما أضعف آمال كثيرين في بلوغ مدن إسبانية أو أوروبية.

\n

وفي إطار تنظيم العودة، أصبحت العملية تقف بإشراف الشرطة الوطنية عبر وحدة خاصة لإدارة حالات الرجوع الطوعي: يتقدم الراغب في العودة بطلب مكتوب لدى الشرطة، ثم تصطحبه العناصر الأمنية أو الجيش إلى معبر تاراخال، ليؤمن الحرس المدني عبوره إلى الجانب المغربي. جاءت هذه الآلية بعد أن لجأ بعض المهاجرين إلى السباحة عودة نحو المغرب، وأُنشئ حاجز عائم يمتد 500 متر بموجب قرار قضائي يحد من الإعادة الفورية عبر البحر. كما تؤكد وزارة الداخلية تعزيز أطر شرطة الهجرة والحدود في سبتة لتسريع البت في الملفات وتنفيذ قرارات الإعادة فور استكمال الإجراءات، مع استمرار التعاون المغربي في استقبال العائدين، وفق ما تقول مدريد.

\n\n

دعوات حقوقية وآفاق المراكز المؤقتة

\n

حثت جمعيات قضائية إسبانية على عدم رفض طلبات اللجوء بشكل جماعي ودعت إلى دراسة كل حالة على حدة، حتى وإن كان الدخول إلى الأراضي الإسبانية قد تم بطرق غير نظامية. وفي سياق الإطار التنظيمي، تقدر الحكومة الإسبانية بنحو 5 آلاف مهاجر في سبتة، من بينهم أكثر من ألفي قاصر، بينما رفع رئيس حكومة المدينة خوان فيفاس العدد إلى نحو 8 آلاف. ولا يزال هؤلاء يعيشون في مخيمات مفتوحة، يعتمدون على مساعدات محدودة من الجمعيات والمتطوعين. وفي المقابل، تعمل وزارة الهجرة على تجهيز فضاءات مؤقتة لإيوائهم في انتظار البت في ملفاتهم، بما في ذلك تخصيص مدرستين لإيواء القاصرين إلى جانب الاستعانة بالمستشفى العسكري ومرافق أخرى.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *