دخل المستشار الدبلوماسي السابق لدى الأمم المتحدة والباحث المتخصص في العلاقات الدولية وقضية الصحراء، الدكتور سمير بنيس، في سجال مع الإعلامية والباحثة الإسبانية مارغا زامبرانا، على خلفية مقال اتهمت فيه المغرب بتبني سياسة «فاشية» تجاه إسبانيا، في سياق تناولها أحداث سبتة وتداعياتها السياسية والإعلامية.
ورد بنيس على اتهاماتها عبر تدوينة نشرها في حسابه على فيسبوك، مطالبًا بمناقشة الوقائع والحجج التاريخية والسياسية والقانونية، بدل الانتقال إلى التجريح الشخصي.
خلاف حول أسلوب النقاش
تنشط زامبرانا في مجال الصحافة والتحليل، مع اهتمام خاص بقضايا الهجرة والحدود والعلاقات المغربية الإسبانية، وتنشر حاليًا عبر منصتها «Orient Express». كما سبق لها الاشتغال على ملفات دولية وقضايا مرتبطة بالإرهاب والهجرة، ونشرت في منابر إعلامية دولية عدة.
أما بنيس، فأشار إلى امتلاكه أربعة كتب وأكثر من 450 مقالًا نشرها خلال ما يزيد على 26 عامًا من العمل الأكاديمي والبحثي، ولا سيما في ما يتعلق بإسبانيا وتاريخها وقضية الصحراء بمختلف أبعادها.
وقال بنيس إن انتقال زامبرانا من مناقشة مضمون مواقفه إلى وصفه بـ«عميل المخزن»، والإيحاء بأن الملك محمد السادس «يدفع له»، يعكس، بحسبه، عجزًا عن مواجهة الحجج بالحجج.
وأضاف أنه لا يحتاج إلى اتهامها بالعمالة لأي جهة، معتبرًا أن أسلوبها في النقاش كفيل بتقويض مصداقية طرحها. كما رفض اختزال الخلاف في أوصاف أيديولوجية، وانتقد ما اعتبره محاولة للتهرب من مناقشة تاريخ العلاقات المغربية الإسبانية والوقائع المرتبطة بسبتة ومليلية.
بنيس: قرار مجلس الأمن لا يعيد المسار إلى نقطة الصفر
وركز بنيس كذلك على قرار مجلس الأمن رقم 2797، رافضًا التقليل من أهميته، ومؤكدًا أن القرار، وفق قراءته، كرّس مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسًا للحل السياسي.
وقال إن المفاوضات المقبلة لن تعيد صياغة جوهر المسار من نقطة الصفر، بل ستبحث شروط الحل وصيغ تنزيله وآليات تنفيذه، معتبرًا أن العودة إلى المواقف السابقة لم تعد واقعية.
وختم بنيس رسالته لزامبرانا بالقول إنها «أخطأت في اختيار خصمها»، مضيفًا أن الضجيج الإعلامي «يزول، أما الحقائق فتبقى إلى الأبد».


