حصلت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، على ثقة مجلس النواب، اليوم الأربعاء 22 أكتوبر 2026، بعدما صوت 204 نواب لصالح برنامجها الحكومي، مقابل معارضة 127 نائباً، من أصل 331 نائباً شاركوا في الجلسة.
ويمنح هذا التصويت الحكومة الأغلبية المطلوبة للشروع في ممارسة مهامها التنفيذية كاملة.
استكمال المسطرة الدستورية
استكملت حكومة المنصوري، بهذا التصويت، مسطرة تنصيبها الدستوري رسمياً، طبقاً لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 88 من الدستور، التي تشترط حصول الحكومة على ثقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب.
ويأتي ذلك بعد عرض البرنامج الحكومي أمام المجلس والتصويت عليه، بما يضع الحكومة الجديدة في موقع مؤهل دستورياً لمباشرة التزاماتها التنفيذية.
ائتلاف حكومي رباعي
تتشكل الحكومة من ائتلاف يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وأفضى تصويت النواب إلى حصول هذا الائتلاف على الأغلبية المطلقة التي تخول للحكومة مواصلة عملها وفق البرنامج الذي عرضته أمام مجلس النواب، بعدما حظي بمساندة 204 نواب، في مقابل تصويت 127 نائباً ضده.
نهاية مسار سياسي
يضع التنصيب الدستوري حداً لمسار سياسي انطلق منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر المنصرم. وشمل هذا المسار مشاورات تشكيل الأغلبية، ثم تشكيل الحكومة الجديدة، وصولاً إلى تقديم برنامجها الحكومي أمام نواب الأمة وطرحه للتصويت داخل مجلس النواب.
ويأتي نيل الثقة في إطار استكمال المراحل الدستورية اللازمة لتولي الحكومة مهامها بصورة كاملة، إذ كان حصولها على موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب شرطاً دستورياً قبل الانتقال إلى ممارسة اختصاصاتها التنفيذية رسمياً، وفقاً للفصل 88 من الدستور.
أول مجلس حكومي مرتقب
من المرتقب أن تعقد حكومة المنصوري أول مجلس حكومي لها مباشرة بعد نيلها الثقة. وسيُخصص الاجتماع لوضع خارطة طريق لتنزيل الالتزامات الواردة في برنامجها الحكومي، عقب استكمال المسطرة الدستورية وحصولها على التفويض البرلماني اللازم لمباشرة عملها.


