أبو فيس يقترب من الأرض: أقرب جسم بهذا الحجم
\n
في أبريل 2029، سيقترب الكويكب أبو فيس من الأرض على مسافة تقارب 32 ألف كيلومتر، وهو أقرب اقتراب لجسم بهذا الحجم من كوكب الأرض ويُعد حدثاً فلكياً نادراً. ورغم هذا القرب الملحوظ، أكّدت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أنه لا يوجد أي خطر اصطدام، ليس عند هذا الموعد فحسب، بل خلال القرن المقبل على الأقل. ويُرتقب أن يثير الحدث اهتمام المجتمع العلمي العالمي نظرًا لقربه غير المسبوق ووجود فرق ومراصد تتابع هذه الظاهرة عبر العالم.
\n
أبو فيس يُعد من بقايا تشكيل النظام الشمسي قبل نحو 4.6 مليار سنة، ما يجعلُه بمثابة «كبسولة زمنية» تحمل معلومات ثمينة عن نشأة الكواكب. يبلغ متوسط قطره نحو 340 متراً، وهو جسم غير منتظم الشكل ويدور بشكل متذبذب. خلال مروره قرب الأرض، ستتأثر جاذبية الأرض عليه بشكل ملحوظ، قد تغيّر مساره قليلًا وتطرأ تعديلات على دورانه، وربما تحدث تحركات سطحية بسيطة في مكوناته الصخرية. هذه التغيرات، رغم دقتها، تتيح للعلماء فرصة نادرة لدراسة سلوك الكويكبات تحت تأثير الجاذبية، وما قد تكشفه هذه التجربة عن خصائص أخرى للكويكبات القريبة من الأرض.
\n
سيجري رصد أبو فيس عبر شبكة عالمية من التلسكوبات والرادارات، إضافة إلى مهام فضائية مثل مركبة OSIRIS-APEX التي ستراقب الكويكب عن قرب بعد مروره، إضافة إلى مهمة رامسيس. ومن المتوقع أن توفر هذه الجهود بيانات دقيقة تساعد في تطوير تقنيات تتبع الكويكبات وتعزيز استراتيجيات الدفاع الكوكبي مستقبلًا. وقالت وكالة ناسا: «لا يوجد أي خطر اصطدام، ليس فقط في هذا الموعد، بل خلال القرن المقبل على الأقل». تؤكد هذه التصريحات استمرار المتابعة الدقيقة وتنسيق الجهود الدولية في إطار فهم حركة الأجسام القريبة من الأرض وكيفية التعامل مع مثل هذه الحالات مستقبلًا.


