الرميد يدعو المحامين لتعليق الإضراب وفتح حوار جديد

Okhtobot
3 Min Read

دعا وزير العدل الأسبق مصطفى الرميد إلى وقف الإضراب الشامل الذي يخوضه المحامون احتجاجاً على القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، معتبراً أن مواصلته بعد المصادقة على القانون ونشره في الجريدة الرسمية لم تعد مجدية في الظرفية الانتخابية الحالية.

واقترح الرميد تعليق الإضراب إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة، ثم فتح حوار جديد معها بشأن المواد التي لا تزال موضع خلاف.

وثيقة موحدة للمطالب

وقال الرميد، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع «فيسبوك»، إن مشروع القانون عرف تعديلات متعددة خلال مساره التشريعي، وأصبح مختلفاً عن الصيغة التي قدمتها وزارة العدل في بدايته.

ودعا الهيئات المهنية إلى تحديد المقتضيات التي يعترض عليها المحامون، وإعداد وثيقة موحدة تتضمن مطالبهم والتعديلات التي يرون ضرورة إدخالها.

وكتب الرميد أن تعليق الإضراب وفتح حوار مع الحكومة المقبلة يمثلان، من وجهة نظره، «الخيار الأكثر ملاءمة في المرحلة الراهنة»، مؤكداً أن استمرار التوقف الشامل عن العمل «لن يؤدي إلى نتائج عملية» في الوقت الحالي.

انتقادات للإضراب الشامل

وأقر وزير العدل الأسبق بوجود اختلالات في النص تستوجب المراجعة والإصلاح، لكنه اعتبر أنها لا تبرر مواصلة إضراب مفتوح وشامل.

واقترح مواصلة الاحتجاج بوسائل أخرى، مثل إصدار البيانات وتنظيم الوقفات وغيرها من الأشكال النضالية التي لا تؤدي إلى تعطيل مصالح المتقاضين.

واعتبر الرميد أن الإضراب يلحق الضرر أساساً بحقوق الموكلين ومصالح المهنيين، من دون أن يشكل ضغطاً مباشراً وفعالاً على الحكومة. واستند في موقفه إلى قراءته للمادة 50 من القانون المنظم للمهنة، وإلى مقتضيات القانون التنظيمي للإضراب المتعلقة بضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات داخل مرفق العدالة.

تحذير من تداعيات غياب المحامين

وشدد الرميد على ضرورة مواصلة مؤازرة المعتقلين والتعامل مع القضايا الاستعجالية خلال فترات الاحتجاج، لارتباطها بحقوق الأفراد وحرياتهم، محذراً من تداعيات مناقشة بعض القضايا الجنائية في غياب المحامين إذا استمر الإضراب.

كما انتقد ما وصفه بالتناقض بين مواقف بعض المحامين على منصات التواصل الاجتماعي وممارساتهم المهنية، داعياً إلى احترام قرارات الهيئات والقوانين، والابتعاد عن الإساءة والتجريح في النقاش.

انتقاد لتدبير الحكومة للملف

وفي المقابل، حمّل الرميد الحكومة جانباً من المسؤولية عن الأزمة، معتبراً أنها أخطأت في تدبير الملف، وأن بعض تصريحات وزير العدل تجاه المحامين كانت مسيئة وغير مبررة.

وأكد حق المحامين في الاحتجاج والدفاع عن مطالبهم، مع رفضه أسلوب الإضراب الشامل، داعياً إلى احترام المؤسسات المهنية عبر احترام القوانين وتراتبية القواعد القانونية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *