إعادة تفعيل التأهب الأمني حول سبتة ومراقبة الدعوات
أعادت السلطات المغربية والإسبانية اليوم تفعيل حالة التأهب الأمني حول مدينة سبتة المحتلة، مع رصد دعوات جديدة عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم محاولة اقتحام جماعي للمدينة. يأتي ذلك بعد فشل الدعوة السابقة الموجهة ليوم 15 أغسطس الجاري بمناسبة العيد الوطني الإسباني، التي ادعت فتح الحدود أمام الراغبين في العبور لكنها لم تسفر عن أي تحرك حقيقي. وتفرض هذه التطورات وجود مستويات عالية من اليقظة وتوجيه القوات إلى محيط سبتة خشيةً من وقوع محاولات مماثلة.
وحتى الآن رصدت مصادر أمنية انتشار الدعوات عبر فيسبوك وواتساب وتيك توك وتليغرام، وتوظَّف في بعضها أسماء تبدو في ظاهرها كقنوات للبحث عن عمل لكنها تحتوي في مضمونها دعوات صريحة للتعبئة والحشد. في الواقعة الأخيرة، لم يتجاوز عدد المتجمهرين في مدينة الفنيدق بضع مئات، وقد تصدت لهم القوات المغربية بشكل استباقي بواسطة وجود مكثف وتغطية جوية بمروحية عسكرية. وفي ظل هذه المستجدات، حافظت الرباط ومدريد على مستوى غير مسبوق من التأهب الأمني في محيط سبتة، شمل تعزيزات برية وبحرية وجوية، ونشر مكثف لعناصر الحرس المدني ووحدات الأمن الخاصة، إضافة إلى تجميد الإجازات والرخص الممنوحة للعناصر الأمنية المتواجدة بالمنطقة.
وقال مسؤول في وزارة الداخلية المغربية: \”دعوة الغزو\” كانت مجرد \”خدعة\” ولم يقع أي شيء يذكر. وأشار تقرير تقني إلى أن الشبكة التي ترسل هذه الدعوات \”تم إزاحتها لكن لم يتم تفكيكها\”, في إشارة إلى أن العمل الأمني نجح في تعطيل قدرتها على التنظيم بوتيرة أسرع من تفكيكها فعلياً. كما اعتبرت أجهزة الاستخبارات الإسبانية أن الدعوات المتكررة ذات مصداقية تستدعي اليقظة الدائمة، نظراً لكونها تشكل مؤشراً على استمرار تهديد محتمل في محيط سبتة.


