الجواز الرقمي يضع صادرات النسيج المغربية أمام اختبار جديد

Okhtobot
2 Min Read

يواجه قطاع النسيج والملابس في المغرب تحدياً متزايداً للحفاظ على قدرته التنافسية في السوق الأوروبية، مع اقتراب اعتماد «الجواز الرقمي للمنتجات»، الذي سيصبح مستقبلاً جزءاً أساسياً من شروط الولوج إلى هذه السوق.

ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لتشديد قواعد الاستدامة والتتبع، فيما يُتوقع أن تصدر القواعد الخاصة بقطاع النسيج خلال عام 2027، على أن يتوسع التطبيق العملي للجواز الرقمي خلال عامي 2028 و2029.

متطلبات أوروبية أكثر صرامة

تندرج هذه الإجراءات ضمن اللائحة الأوروبية الجديدة للتصميم البيئي للمنتجات المستدامة (ESPR)، التي دخلت حيز التنفيذ في يوليوز 2024، وتفرض متطلبات أكثر صرامة بشأن متانة المنتجات وقابليتها للإصلاح وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير.

ويُعد قطاع النسيج من بين القطاعات ذات الأولوية في هذا المسار. وتمثل السوق الأوروبية الوجهة الرئيسية لصادرات النسيج والملابس المغربية، ما يجعل أي تأخر في الامتثال للقواعد الجديدة خطراً مباشراً على صادرات المصانع وقدرتها على المنافسة.

بطاقة هوية إلكترونية للمنتجات

سيعمل الجواز الرقمي بمثابة بطاقة هوية إلكترونية لكل منتج، يمكن الوصول إليها عبر رمز «QR»، وتتضمن بيانات حول المواد الأولية المستخدمة، ونسبة الألياف المعاد تدويرها، ووجود المواد الكيميائية، وبلد التصنيع، فضلاً عن البصمة الكربونية واستهلاك المياه خلال مراحل الإنتاج.

ويتطلب ذلك من الشركات جمع معلومات أكثر دقة عن المواد والموردين ومسار التصنيع، وربطها بأنظمة رقمية قابلة للتحديث والتحقق عند التصدير.

مواكبة المقاولات المغربية

وبدأت الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة التحرك لمساعدة المقاولات على الاستعداد لهذه المتطلبات، بدعم من برنامج سويسري لتشجيع الواردات.

ويشمل البرنامج إعداد دليل عملي موجّه إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب أدوات للتقييم الذاتي وتوصيات تقنية تمكّن الوحدات الصناعية من قياس مستوى جاهزيتها وتحديد التعديلات اللازمة على أنظمة الإنتاج والتتبع.

ولا تقتصر التحديات التي يطرحها الجواز الرقمي على الجانب التقني، إذ ستحتاج الشركات إلى تطوير آليات جمع البيانات وتدقيقها وتبادلها. وفي المقابل، قد يتيح هذا التحول للمصنعين المغاربة فرصة لتعزيز حضورهم لدى العلامات والمشترين الأوروبيين، خصوصاً للشركات القادرة على إثبات التتبع والشفافية والالتزام بمعايير الاستدامة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *