غيتس يبيع آخر أسهمه في مايكروسوفت ويقلّص المحفظة
أنهى صندوق مؤسسة بيل وميليندا غيتس الاستثمار المباشر في أسهم مايكروسوفت، بعدما باع آخر حصة يملكها في الشركة خلال الربع الأول من عام 2026، وبلغت نحو 7.7 ملايين سهم بقيمة تقارب 3.2 مليار دولار. بهذا التخارج أنهت المؤسسة حضور الأسهم داخل محفظتها للمرة الأولى منذ سنوات طويلة. وكان الصندوق يملك قبل عام تقريباً نحو 28.5 مليون سهم من مايكروسوفت، بقيمة تتجاوز 10 مليارات دولار، وهي حصة تشكل جزءاً رئيسياً من أصوله الاستثمارية. ويأتي القرار ضمن مسار تدريجي لتقليل الاستثمار في عملاق التكنولوجيا، في حين يربطه القائمون على القرار بخطة بيل غيتس لتسريع إنفاق أموال المؤسسة وإنهاء عملها بحلول 2045، بدلاً من الاحتفاظ بها كوقف دائم.
لا يُفسر البيع على أنه موقف سلبي من مستقبل مايكروسوفت، بل يسعى إلى تهيئة سيولة إضافية لتمويل البرامج الخيرية في الأعوام القادمة. فقد سبق لبيل غيتس أن أعلن توجه المؤسسة لرفع حجم المنح السنوية، في رؤية تقضي بأن يتم إنفاق كامل موارد المؤسسة خلال العقدين القادمين.
في المقابل كشف المستثمر الأمريكي بيل أكمان عبر صندوقه بيرشينغ سكوير عن دخول قوي إلى سهم مايكروسوفت باستحواذ نحو 5.6 ملايين سهم خلال الربع الأول من 2026، في رهان على جاذبية تقييم الشركة وإمكاناتها في الاستفادة من توسع الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تُعد فيه مايكروسوفت من أبرز الشركات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، خصوصاً عبر خدمات وأداة دعم الذكاء الاصطناعي «أزور»، ومنتجات الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، رغم استمرار تساؤلات المستثمرين حول كلفة الإنفاق على البنية التحتية والعائد المتوقع منه في المدى القريب والبعيد.


