التلوث بالألغام يواصل تهديد المدنيين حول العالم
أفادت الأمم المتحدة بأن الألغام المضادة للأفراد لا تزال تلوث ما لا يقل عن 58 دولة ومنطقة حول العالم وتُسجل آلاف الضحايا المدنيين، رغم مرور نحو ثلاثين عامًا على اعتماد اتفاقية أوتاوا لحظر هذه الأسلحة.
وقال فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن وجود هذه الألغام ومخلفات الحرب المتفجرة يمثل تهديداً مستمراً للأمن الإنساني ويحد من قدرة المجتمعات على التعافي من النزاعات وتوفير الحماية للمتأثرين. وأوضح أن المدنيين، خصوصاً الأطفال، يبقون الأكثر تضرراً من هذه الألغام وأثرها الطويل على المجتمعات المحلية والاقتصادات المتضررة في المناطق المتأثرة، إذ تتعثر العناية الصحية وتتعطل الخدمات الأساسية وتزداد مخاطر الإصابات والعجز بين السكان المحتاجين للمساعدة.
أثر ألغام على المدنيين والمجتمعات
في سياق التقرير، يذكر أن التلوث بالألغام لا يزال قائماً في 58 دولة وإقليمًا حول العالم رغم مرور نحو ثلاثين عامًا على اعتماد الاتفاقية. ويؤكد التقرير أن مخاطر الألغام ومخلفات الحروب تبقي السكان في حالة توتر مستمر وتعيق جهود التعافي في المناطق المتضررة. كما يشير إلى أن المجتمع الدولي يبذل جهوداً مستمرة للحد من انتشار الألغام وتوفير حماية للمدنيين، وبخاصة الأطفال، في مناطق النزاع السابقة والحالية، فيما يبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات وتسهيل عمليات النزع.
وقال فولكر تورك: «المدنيون، ولا سيما الأطفال، يظلون الفئة الأكثر تضرراً من الألغام ومخلفات الحرب المتفجرة.» كما أضاف أن التحدي المستمر يتطلب استجابة دولية أقوى وتنسيقاً محكماً بين الدول والجهات الإنسانية لضمان حماية المدنيين وتقليل مخاطر الألغام في المناطق المتأثرة. وأضاف أن مواصلة الجهود الدولية لمعالجة مخلفات الحرب وتوفير دعم للناجين أمران ضروريان.


