أثارت لافتة رفعتها جماهير المغرب الرياضي الفاسي، الأحد الماضي، خلال مباراة الفريق أمام رحيمو البوركينابي بالمركب الرياضي في فاس، ضمن تصفيات دوري أبطال إفريقيا، اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام الإسبانية، بعدما حملت رسالة سياسية بشأن مدينتي سبتة ومليلية، في تعبير عن الموقف المغربي من وضع المدينتين.
ورفعت مجموعة المشجعين «Fatal Tigers» اللافتة في مدرجات الملعب، في وقت تواصل فيه قضية سبتة ومليلية حضورها في النقاش العام المغربي والإسباني. واعتبرت منابر إعلامية إسبانية أن الواقعة تجاوزت حدود التشجيع الرياضي، ولا سيما أن الرسالة كُتبت باللغة الإسبانية ووجّهت مباشرة إلى الرأي العام في إسبانيا.
وجاء في اللافتة: «Ceuta y Melilla: dos ciudades, una patria: Marruecos»، أي: «سبتة ومليلية: مدينتان، وطن واحد: المغرب». واعتبر الإعلام الإسباني أن العبارة تحمل دلالة سيادية واضحة، وتعيد القضية إلى الواجهة من مدرجات ملعب كرة القدم.
اهتمام واسع في الصحافة الإسبانية
وتوقفت صحيفة «ماركا» (Marca) عند اختيار الجماهير الفاسية استخدام اللغة الإسبانية، معتبرة أن ذلك جعل مضمون الرسالة موجهاً بصورة مباشرة إلى المتابعين الإسبان، خصوصاً في ما يتعلق بوضع سبتة ومليلية.
أما صحيفة «إل كونفيدينسيال» (El Confidencial)، فتناولت الواقعة في سياق العلاقة بين كرة القدم والسياسة، مركزة على حضور قضية المدينتين داخل الملاعب المغربية وعلى الطابع السيادي للرسالة التي رفعتها الجماهير.
وأبرزت صحيفة «إل ديباتي» (El Debate) البعد السياسي للافتة، وربطت مضمونها بالموقف المغربي المعروف بشأن سبتة ومليلية، مشيرة إلى أن ظهور مثل هذه الرسائل في الملاعب يعيد ملفاً حساساً بالنسبة إلى إسبانيا إلى دائرة النقاش.
كما اهتمت «لا راثون» (La Razón) بتوقيت الواقعة، في ظل العلاقات المغربية الإسبانية الحالية والاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030، الذي سيجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال. وسلطت «إل إسبانيول» (El Español) الضوء على الرسالة السياسية، بالتزامن مع سعي الرباط ومدريد إلى تعزيز التعاون في مجالات عدة، من بينها الرياضة.
وأعادت اللافتة النقاش حول حضور القضايا الوطنية في الملاعب المغربية، وقدرة الجماهير على استخدام المدرجات للتعبير عن مواقفها من الملفات التي تحظى باهتمام الرأي العام.


