غموض وتكتم في مخيمات تندوف بعد دفن قياديين بارزين

Okhtobot
2 Min Read

خيم الغموض والتكتم على مخيمات تندوف الإثنين مع إعلان جبهة البوليساريو الانفصالية تنظيم مراسم دفن لعنصرين بارزين من جناحها المسلح، دون الكشف عن الأسباب الحقيقية لوفاتهما المتزامنة. القياديان هما قائد الكتيبة محمود سلامة أجدود، والقيادي العسكري الراكب أحمدناه، حيث اكتفت قيادة الرابوني بالإعلان عن تفاصيل الدفن اليوم دون توافر إيضاحات حول الملابسات المحاطة بوفاتهما. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المخيمات تساؤلات متزايدة داخل أوساط الناشطين وعلى منصات التواصل حول طبيعة “النزيف” الذي يطال الكوادر العسكرية للميليشيات. وفق المصادر المسربة من داخل المخيمات، يرجح أن تكون الوفاتان متزامنتين وأن المراسم جرى تنظيمها في إطار إجراءات داخلية لا تعلن أسبابها علناً.

تصعيد وتفسيرات متداخلة

هذه التطورات جاءت بعد أيام قليلة من مصرع لحبيب محمد عبد العزيز، نجل مؤسس الجبهة الراحل المصطفى الوالي السيد المعروف بـ “ابن المراكشي”، في السابع من يونيو الجاري، ما أثار شكوكاً متزايدة داخل المخيمات بشأن صحة وكفاءة القيادات العسكرية وتحولات القيادة. وفي هذا السياق، ربط الدكتور أحمد الدرداري، المحلل السياسي والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، هذا التوقيت الحساس بالبلاغات الأخيرة الصادرة عن الجبهة، والتي تتحدث فيها عن تنفيذ تحركات ميدانية، مما يرجح فرضية تعرض القياديين لاستهداف دقيق وعنيف بواسطة الدرون القتالية التابعة للقوات المسلحة الملكية أثناء التجهيز لعمليات معادية شرق الجدار الأمني. كما لفت إلى أن لجوء قيادة الجبهة إلى مبرر “الوعكة الصحية” في مستشفيات الجزائر العاصمة بات أسلوباً مكشوفاً للتغطية على التفوق التكنولوجي والاستخباراتي للقوات المسلحة الملكية.

سيرة قادة وعقبات داخلية

وتؤكد معلومات من داخل المخيمات أن محمود سلامة أجدود (المولود في 1958) انضم مبكراً إلى العمل المسلح عام 1975، وتدرج في عدة مسؤوليات عسكرية قبل أن يتولى قيادة كتيبة، فيما وردت إشارات إلى أن الراكب أحمدناه كان من القياديين العسكريين البارزين ضمن جناحها المسلح. وتُحفظ التفاصيل الرسمية حول الوفاة وتوقيتاتها في إطار الحيز الداخلي للجبهة، بينما يستمر الرصد الدولي لما وراء كواليس الصراعات التي تدور حول الجدار الأمني والبادئة في شرق المخيمات.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *