مبادرة مجتمعية تجمع الشبان والمواطنين
أمس السبت صباحاً، شارك عدد من الشبان المهاجرين المغاربة المقيمين بشاطئ حي سارشال بمدينة سبتة المحتلة في حملة تطوعية لإزالة النفايات المتراكمة بين الصخور وعلى امتداد الساحل، إلى جانب سكان الحي، ليصل العدد إلى نحو 60 مشاركاً. كما تم تكثيف جهود النظافة في مواقع متعددة على الشاطئ ضمن إطار الحملة، بهدف تنظيف المكان وتحسين البيئة المحيطة.
هذه المشاركة جاءت في إطار مبادرة نظمتها جمعية Coastwatch Europe España بالتنسيق مع أهالي الحي، وأوردت صحيفة إيل فارو دي سبتة أن الجهود أسفرت عن ملء حاويتين كبيرتين بالنفايات التي جُمعت من نقاط مختلفة على الساحل. ورغم الظروف الصعبة التي يواجهها هؤلاء الشبان على الشاطئ بعد أيام قضوها في العراء، فقد انعكس التزامهم بإظهار رغبة في الاندماج والمساهمة الإيجابية داخل المجتمع إلى جانب السكان المحليين. وأشار بعض أهالي الحي، ومن بينهم سفيان أحد أبناء الحي، إلى مساعدتهم خلال الأيام السابقة بتوفير الماء والطعام وشحن الهواتف، إضافة إلى تنظيم مباريات كرة قدم لهم.
وقال خوصي غراسيا كالبو، رئيس الجمعية المنظمة، في تصريحاته: المشاركة لم تكن مجرد عمل تطوعي، بل مكنتهم من الشعور بأنهم أفراد فاعلون ومفيدون داخل المجتمع، ولو لساعات قليلة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي كان خلق مساحة للتلاقي والتعاون بين الطرفين. وأضاف أن هذه التجربة تعكس إرادة هؤلاء الشباب في البناء والتواصل، حتى في ظل الظروف الراهنة. كما أُعلن أن حملات التنظيف ستتواصل في شواطئ أخرى بالمدينة، بمشاركة السكان والشبان المهاجرين معاً.


