ذكاء اصطناعي يحلل النوم لكشف مخاطر صحية مخفية

Okhtobot
3 Min Read

ملخص الدراسة

أظهرت دراسة علمية أن تحليل بيانات فحوص النوم الروتينية عبر الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكشف مؤشرات خفية ترتبط بخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الجهاز العصبي والتدهور الإدراكي، إضافة إلى احتمال الوفاة خلال السنوات المقبلة.

كيف أُجريت الدراسة؟

نُفذت الدراسة بتدريب نموذج ذكاء اصطناعي على بيانات أكثر من عشرة آلاف فحص نوم، ثم أُختبِر على مجموعة مستقلة تضم أكثر من ستة آلاف شخص، بهدف ربط الأنماط الفسيولوجية المكتشفة بسجلات طبية ونتائج صحية طويلة الأمد.

ماذا تكشف النتائج؟

عادة ما تُجرى فحوص النوم لتشخيص انقطاع التنفس الانسدادي النومي، وتجمع معلومات عن التنفس ونشاط الدماغ وحركة العضلات وضربات القلب ومستويات الأكسجين خلال ليلة كاملة. وفي الممارسة السريرية، يركز الأطباء غالباً على عدد مرات توقف التنفس أو انخفاضه خلال الساعة الواحدة. وأشار الباحثون إلى أن النموذج الجديد يعتمد على تحليل كامل للأنماط الفسيولوجية بدلاً من الاعتماد على مؤشر واحد، وأن هذه البيانات رُبطت بسجلات طبية ونتائج صحية طويلة الأمد لمجموعة الدراسة ومجموعة الاختبار.

المخاطر والآفاق

وحدد النظام خمسة أنماط فرعية للمرضى تختلف بصورة كبيرة في مستوى المخاطر الصحية. فكان الأشخاص المصنفون ضمن المجموعة الأعلى خطورة أكثر عرضة للوفاة خلال خمس سنوات بمقدار الضعفين مقارنة بالمجموعة الأقل خطورة، وهي فروق لم يكشفها مؤشر انقطاع التنفّس التقليدي. كما أظهرت النتائج زيادة في مخاطر الإصابة بقصور القلب بنسبة 65%، والنوبات القلبية بنسبة 84%، والتدهور الإدراكي بنسبة 93%، بينما تجاوزت الزيادة 200% بالنسبة للرجفان الأذيني والصرع مقارنة بالمجموعة الأقل خطورة. وتأتي هذه النتيجة في إطار ما نشرته الدراسة من نتائج: أكد الباحثون أن النموذج تنبأ بالمخاطر بدقة متقاربة لدى الرجال والنساء، ولكنه لا يزال أداة بحثية تحتاج إلى مزيد من التحقق قبل استخدامها لاتخاذ قرارات علاجية.

التأثير المستقبلي والتطبيقات المحتملة

تشير النتائج إلى أن الاستفادة من كامل بيانات النوم بدلاً من اختزالها إلى عدد محدود من المؤشرات قد يفتح آفاق جديدة لتقييم المخاطر الصحية بشكل أشمل. ونشرت الدراسة في دورية Nature Communications، وتؤكد أنها تمهّد لاستخدام بيانات النوم كاملةً بدلاً من اعتماد عدد محدود من المؤشرات فقط، مع الإشراف على أن التطبيق العلاجي يحتاج إلى مزيد من التحقق قبل اعتمادها في القرارات العلاجية. وتضيف النتائج أن الدمج المحتمل لهذه التقنيات في تحليل سجلات النوم ضمن أنظمة الرعاية الصحية قد يوسع آفاق التحليل، مع ضرورة إجراء مزيد من التجارب السريرية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *