تحذير ترامب من نفاد إمدادات النفط عبر هرمز
\n
دونالد ترامب حذر في قمة مجموعة السبع التي انعقدت في فرنسا خلال يونيو الماضي من أن استمرار تعطيل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز قد يقود إلى نفاد الاحتياطيات المتاحة خلال أسابيع وإدخال الأسواق في حالة من الفوضى. ورُبط التحذير بتجدد التوترات مع إيران وتراجع حركة ناقلات النفط عبر المضيق، ما يعيد إلى الأذهان مخاوف اقتصادية يسعى البيت الأبيض لتجنّبها.
\n
في الخلفية، تعززت الصورة بسبب مرور كميات من النفط خلال فترات الانفتاح المؤقت للمضيق، إلى جانب السحب المنسَّق من المخزونات الاستراتيجية واستخدام الصين جزءاً من احتياطياتها. غير أن هذه الإجراءات تبقى مؤقتة، إذ أدت الأزمة إلى فقدان إمدادات ضخمة واستنزاف جزء مهم من المخزون العالمي. وتواجه الولايات المتحدة وضعاً معقداً رغم أنها تقود إنتاج النفط عالمياً؛ فإنتاجها لا يتطابق دائماً مع نوع الخام الذي تحتاجه مصافيها. وتستورد المصافي الأمريكية خامات أثقل لإنتاج الديزل ووقود الطائرات ومنتجات أخرى، ما يجعلها معرضة لاضطرابات الإمدادات الخارجية حتى مع ارتفاع الإنتاج المحلي. وتفاقمت الضغوط مع ارتفاع تشغيل المصافي وتراجع المخزونات التجارية، حيث أظهرت أحدث البيانات انخفاضاً في احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي إلى نحو 307.7 ملايين برميل، وهو أدنى مستوى منذ عقود، مع انخفاض المخزونات التجارية إلى ما دون المتوسط الموسمي خلال السنوات الخمس الماضية. وتتجاوز المشكلة نقص الخام إلى توافر الوقود المكرر وقدرة المصافي وخطوط النقل على الاستمرار في العمل، خصوصاً مع تعطل منشآت في مناطق متعددة وارتفاع الطلب الموسمي. كما تزيد انخفاضات المخزونات في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما من حساسية السوق، نظراً إلى دوره المحوري في تسعير وتخزين الخام الأميركي.
\n
وتشهد أسعار النفط تقلبات حادة مع كل تطور عسكري أو دبلوماسي. فقد تجاوز خام برنت عتبة 100 دولار كما تراجع إلى نحو 88 دولاراً بعدما علّقت الولايات المتحدة ضرباتها وأعادت آمال التوصل إلى اتفاق يتيح إعادة حركة الشحن عبر المضيق. يظل المتعاملون يراهنون على نجاح المساعي السياسية، لكن السوق يبقى معرضاً لقفزات جديدة ما دام أن حركة النفط عبر مضيق هرمز بعيدة عن مستوياتها الطبيعية.


