أبرز التطورات
\n
المكتب التنفيذي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب أعلن اليوم الثلاثاء عن الاستمرار في الإضراب المفتوح عن العمل ومقاطعة الجلسات في محاكم المملكة، وذلك في ضوء تعذّر المحكمة الدستورية في البت دستورية القانون المنظم لمهنة المحاماة. وقال مصدر مطلع من داخل الجمعية إن القرار يعكس استمرار التصعيد الاحتجاجي، ويرتبط بإفادات تشير إلى أن الإطار القانوني للمهنة لا يزال محل نقاش وخلاف داخلي بين المحامين والوزارة الوصية، وذلك ضمن معطيات تؤكد أن الإضراب سيظل سارياً في سياق هذه التطورات القضائية والتشريعية.
\n
وفي اجتماع عقده المكتب المسير اليوم، عزت الهيئة المهنية هذا التوجه إلى أن استمرار الاحتجاج لا يقتصر فقط على ملابسات الطريقة التي أُحيل بها مشروع القانون إلى أنظار القضاء الدستوري، بل يشمل أيضاً الاعتراض على الكيفية والمسار الذي جرى به تمريره وإقراره خلال المسطرة التشريعية، وفق الإفادات ذاتها. وأوضح أعضاء الجمعية أن نقاش الإطار التنظيمي للمهنة يتجاوز مجرد الإجراء القضائي المرتبط بمسألة الإحالة إلى المحكمة الدستورية، ليطال طريقة صنع القرار داخل الهيئة التشريعية ومسار تمرير النص حتى وصوله إلى المراحل الأخيرة من الإقرار والتصديق، وهو ما عزز لديهم الاستعداد لمزيد من خطوة الضغط كأحد مسارات التعبير عن موقفهم من مشروع القانون.
\n
وتتفاقم أزمة المرفق القضائي مع دخول هذا الإضراب شهره الرابع على التوالي، مسجلاً استمرار حالة البلوكاج والشلل التام في ردهات المحاكم، في ظل غياب أي بوادر لتسوية توافقية تنهي الخلاف المحتدم بين أصحاب الجبة السوداء والوزارة الوصية حول المقتضيات المنظمة للمهنة. وتؤكد المصادر أن الخلاف يتصل أيضاً بمسألة طريقة وآلية تمرير القانون، وهو ما تُرجم علناً في المطالب والبيانات التي صدرت عن جمعية هيئات المحامين خلال الأسابيع الأخيرة، مع استمرار الدعوة إلى معالجة ما يعتبرونه مسائل تنظيمية حاسمة تمس لاحقاً استقلالية وفعالية المهنة أمام منازعات القانون والعدالة.
\n
خلاصة وتوقعات
\n
يظل الإضراب مستمراً مع استمرار النقاش حول الإطار التنظيمي للمهنة وطرق تمريره، وتبقى التطورات القضائية والتشريعية موضع متابعة من المحامين والوزارة المعنية والجمهور على حد سواء، مع توقعات بمساعٍ تفاوضية أو تصعيد إضافي في ظل غموض النص وآفاقه المقبلة.


