وهبي: خلاف المحاماة وراءنا وباب الحوار مفتوح

Okhtobot
2 Min Read

تصريحات وهبي حول قانون مهنة المحاماة

الرباط – أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في تصريح له خلال نشرة الظهيرة على القناة الثانية، أن الخلاف الذي رافق إعداد ومناقشة قانون مهنة المحاماة أصبح من الماضي، وأنه مستعد للدخول في حوار قريب لتطوير القطاع والتوصل إلى صياغات أفضل لهذا النص. كما استبعد الإضراب المستمر الذي يخوضه المحامون، مؤكداً أن القانون سيصدر في الجريدة الرسمية وينفذ بأمر ملكي، وهو ما يفترض أن يفتح باب التطبيق خلال الأيام القليلة المقبلة.

وفي سياق حديثه عن الوضع القانوني والمؤسسي، قال وهبي إن المحاماة هي مؤسسة أساسية من مؤسسات الدولة وتلعب دوراً محورياً في ضمان شروط المحاكمة العادلة، وهو مبدأ يسري على جميع المحاكم. وأضاف أن التباين في الآراء أمر طبيعي داخل أي نقاش تشريعي، وهو أمر مشابه لما يحصل بين زملائه في قاعات المحاكم حين تُختتم الخلافات بانتهاء الجلسات. وأشار إلى تجربته المهنية السابقة كمحامٍ كعامل توجيهي يتيح له فهم أن النقاش المحتدم حول القانون لا يعني نهاية التواصل مع المهنيين، بل يستدعي الحفاظ على جسور التعاون والتواصل المستمر. ولم يتردد في الإشارة إلى أن النقاش كان حاداً ومفهوماً بحكم أهمية النص؛ لكن الشائعات والمعطيات غير الصحيحة التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تعميق الفجوة وتصعيد الأزمة نتيجة تصريحات غير دقيقة من الطرفين.

وأضاف وهبي أن وضعية المحامين في المحاكم والارتقاء بمستوى الخدمات القضائية تظل من الأولويات، مع توجيه نقد لرؤية متكاملة تستجيب لتطوير الرقمنة وتحديث إجراءات التقاعد والحماية الاجتماعية. ووصف العلاقة مع المهنيين بأنها «الطلاق الرجعي»، في إشارة إلى أنها ليست قطيعة نهائية، بل باب مفتوح لإعادة بناء جسور التعاون. وأكد أن إصدار القانون بصيغته النهائية لا يغلق باب المراجعة، إذ يمكن التوجه نحو المساطر القضائية والطعون أمام المحكمة الدستورية بناءً على الفصل 133 من الدستور، فضلاً عن إمكانية إدخال تعديلات مستقبلية من خلال رؤى جديدة مع تعاقب المسؤوليات الحكومية. كما نوه بأن تطوير وضعية المحامين في المحاكم وتسريع الرقمنة في المنظومة القضائية، إضافة إلى تسوية ملفات التقاعد والحماية الاجتماعية، تبقى من القضايا الأساسية التي تتطلب العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *