أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الاثنين، في كلمة أمام مجلس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بالعاصمة الفرنسية باريس، أن قدرة الدول على مواجهة الأزمات المركبة تقاس بمدى نجاحها في حماية المواطنين، والحفاظ على توازناتها، والاستثمار في المستقبل، وتسريع الإصلاحات في الوقت نفسه.
وأشار أخنوش إلى أن الخيارات الوطنية للمغرب خضعت لاختبار خلال السنوات الأخيرة، التي شهدت تتابع تحديات معقدة شملت تداعيات جائحة كوفيد-19، والتوترات الجيوسياسية، والتضخم العالمي، وإعادة هيكلة سلاسل القيمة، إلى جانب موجات الجفاف المتتالية.
وأضاف أن الحكومة اختارت مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية «بجرأة وثبات»، بدلاً من الارتهان لمنطق التدبير اليومي أو التراجع عن الالتزامات الكبرى.
التماسك الاقتصادي والاجتماعي
وأوضح رئيس الحكومة أن «صلابة أي بلد تقاس بمدى قدرته على حماية مواطنيه، والحفاظ على توازناته، والاستثمار في المستقبل، وتسريع وتيرة إصلاحاته في آن واحد»، معتبراً أن التماسك الاقتصادي والاجتماعي الذي أظهره المغرب أفضى إلى نتائج ملموسة، رغم الظروف الدولية والإقليمية المتقلبة.
تحسن مؤشرات النمو والتضخم
وبحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، سجل الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 4.9% خلال سنة 2025، مقابل 4.4% في سنة 2024. كما تراجع التضخم إلى 0.8% في 2025، ثم إلى 0.4% خلال النصف الأول من سنة 2026، وفق الأرقام التي عرضها أخنوش في كلمته.
أهداف مالية لسنة 2026
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الانضباط المالي أسهم في خفض العجز الميزانياتي إلى 3.5% سنة 2025، وتقليص دين الخزينة إلى نحو 67%.
وتستهدف الحكومة خلال سنة 2026 عجزاً في حدود 3%، ونسبة نمو تبلغ 5.3%، وخفض دين الخزينة إلى 65.8%. وقال أخنوش إن هذه الأهداف ستوفر هامشاً أوسع لتأمين المستقبل الاقتصادي وصون السيادة الوطنية في ظل التقلبات الراهنة.
كما نوّه باسترجاع المغرب درجة الاستثمار من وكالة «ستاندرد أند بورز»، معتبراً ذلك شهادة ثقة دولية في صلابة الاقتصاد الوطني.


