تصريحات وتأكيد الموقف
خرجت وفاء عتيد من داخل مدينة سبتة المحتلة عن صمتها في رسالة مباشرة إلى الرأي العام لتأكيد موقفها وتفنيد التأويلات التي رافقت ظهورها الإعلامي الأخير وتفاعلها مع أحداث الهجرة الجماعية. وقالت إن ما رُوج له من تصريحات مُقتطَعة قد جرى تفسيره بشكل لا يعكس مقاصدها، مؤكدة أنها مواطنة مغربية تعتز بانتمائها الوطني وتكن كل التقدير لبلدها وملكها. ولم تشكك في مقدار التفاعل العام، لكنها أكدت أن بعض العبارات جرى اقتباسها من سياقها الأصلي.
وفي سياق سردها للسيرة الشخصية، أشارت عتيد إلى أصولها من أسرة بسيطة تقطن ضواحي مدينة تازة، وأن الظروف الاجتماعية دفعتها إلى مغادرة مقاعد الدراسة في سن مبكرة بسبب بعد المؤسسة التعليمية وصعوبة مواصلة التحصيل. وأضافت أنها لم تتخل عن طموحاتها، وأن تعلم اللغات وتطوير الذات كانا مفتاحين لبداية مسارها، حيث انتقلت بعد ذلك إلى طنجة ثم مراكش وتعلمت اللغة الإنجليزية في مؤسسة تعليمية، قبل أن تخوض تجارب سياحية ومهنية خارج المغرب شملت تركيا والإمارات العربية المتحدة. وعادت بسبب ظروف صحية ومناخية إلى أرض الوطن، ثم استقرت مجدداً في طنجة بحثاً عن فرصة عمل جديدة. وأوضحت أن وصولها إلى سبتة كان قراراً عفوياً تابعته عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتحوّل إلى وجود فعلي وسط أعداد كبيرة من الراغبين في العبور، مع الإشارة إلى أن المشاركين في المحاولات يأتون من خلفيات اجتماعية وإنسانية مختلفة، وأن اختزال دوافع الهجرة في سبب واحد لا يعكس الواقع المعقد.
الوضع الراهن والرسالة الشخصية
وفي شرحها للوضع الراهن دعت إلى عدم اعتبارها صوت جهة بعينها، مؤكدة أنها تنقل تجربة شخصية عاشتها بتفاصيلها. وفي إطار رسالتها إلى من يفسرون تصريحاتها أو يسيئون فهمها، قالت: “المغرب هو وطني وأرضي، وأعتز بملكي وبلدي.” كما أضافت: “لا أتكلم باسم أي جهة أو فئة، وإنما أروي تجربة شخصية عاشتها بكل تفاصيلها.” وأوضحت أنها لا دينية وتُحترم جميع الديانات، معتبرة أن القناعات الشخصية لا ينبغي أن تكون مبرراً للحكم على الإنسان أو التشكيك في وطنـيته. وتابعت أنها ستحتفظ بحقها في اللجوء إلى القضاء ضد كل من ينسب إليها تصريحات لم تدل بها أو يستغل كلامها خارج سياقه، مبدية تشديدها على تمسكها بالمغرب واعتزازها به. كما أشارت إلى أن اللغة الإنجليزية ليست لغتها الأم، وهو ما قد يفسر بعض اللبس، لكنها أكدت قوة الانتماء إلى المملكة المغربية.


