SNRT: مسؤول بلا مهام وراتب يثير أزمة حكامة

Okhtobot
3 Min Read

خلفيات وتفاصيل الأزمة داخل SNRT

في SNRT، تكشف مصادر داخل المؤسسة أن مسؤولاً كان يشغل رأس مديرية البرامج الثقافية بالمديرية المركزية للإنتاج والبث عُيِّن في أكتوبر 2024، ثم ظل لنحو 18 شهراً «مديراً بلا مهام»، بلا تفويض قانوني للتوقيع وبلا ممارسة صلاحيات فعلية. وبلغت كلفة الوضع قرابة مليون درهم سنوياً، إذ تقاضى الراتب الشهري نحو 40 ألف درهم، إضافة إلى منحة سنوية قدرها 200 ألف درهم، ما رفع الإجمالي إلى ما يفوق 950 ألف درهم سنوياً، رغم عدم تسجيل مردودية مهنية تُذكر خلال تلك الفترة.

وتأتي هذه التطورات في إطار تزايد الحديث عن ضعف الحكامة وتراجع الأداء داخل المؤسسة، مع ارتفاع أصوات المطالب بإصلاح إداري واسع، وذلك في وقت تتزايد فيه تقارير عن قرب مغادرة فيصل العرايشي منصبه. ورغم أن التغييرات تُطرح كإصلاحات لإعادة ترتيب، فإن المصادر تؤكد أن ما يوصف بأنه «مرحلة إعادة ترتيب» يتصل بتنامي الاحتقان الداخلي وتحوّلات الرقمنة وتراجع تأثير التلفزيون التقليدي.

وقالت مصادر «أ أخبارنا» إن ما يُروَّج من تغييرات يعكس، بحسب تقديرها، محاولة لامتصاص حالة احتقان داخلي متنامية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات المرتبطة بضعف الحكامة وتراجع الأداء داخل المؤسسة. وتضيف أن هذه المرحلة ليست مجرد تغيير إداري عابر، بل هي نتيجة مسار اختل توازنه تدريجياً. كما أشارت إلى أن الخلل لم يعد محصوراً بالمحتوى فحسب، بل امتد إلى طرق اتخاذ القرار وآليات التسيير داخل هذا المرفق الحيوي.

ويؤكد المصدر نفسه أن في واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل، تم تعيين المسؤول على رأس مديرية البرامج الثقافية في أكتوبر 2024، غير أنه ظل طوال نحو سنة ونصف «مديراً بلا مهام» دون تفويض توقيع، قبل أن يمنح التفويض مباشرة بعد حلول قضاة المجلس الأعلى للحسابات. ويعبر عن أن هذا التوقيت يثير تساؤلات حول كونه إجراءً متأخراً لتدارك وضع إداري غير واضح، أكثر من كونه قراراً مبنياً على منطق النجاعة أو الحاجة الفعلية.

كما أشار المصدر إلى أن حصيلة المشروع المهني لهذا المسار بقيت محدودة. فقد أُعلن عن مشروع ثقافي بعنوان «رؤى من التاريخ» وُسِّخر له إمكانيات تقنية مهمة، منها وحدة النقل التلفزي الثقيلة وتجهيزات متطورة، قبل أن يُطوى المشروع بعد إنتاج حلقة نموذجية بقرار إداري. وتساءل عن غياب أي مساءلة في هذا الملف، معتبراً أن هذه الحالات تطرح أسئلة حول معايير التقييم والمحاسبة داخل المؤسسة، في ظل ازدواجية في التعامل مع الملفات المشابهة. وفي سياق أوسع، أفاد بأن هذه الوقائع ليست معزولة، بل تعكس ممارسات مرتبطة بـ«الزبونية والمحسوبية» امتدت من إعداد البرامج إلى تنفيذها وبرمجتها، مع تقاطعات مصالح وعلاقات قربى مع محيط بعض المسؤولين، ما يثير تساؤلات حول شفافية الإسناد وتكافؤ الفرص.

التداعيات والمساءلة

المصدر نفسه يشير إلى أن هذه التطورات ليست مجرد تغييرات إدارية عابرة، بل تمثل اختباراً للشفافية والحوكمة داخل المؤسسة، مع اتساع المطالب بإصلاحات هيكلية تدعم الأداء وتصل إلى آليات التسيير وإسناد الملفات.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *