خلفيات وتداعيات الجدلي حول مقبرة السواني
طنجة – أثارت تقارير ومشاركات ميدانية وشكاوى متداولة حول مقبرة السواني في مدينة طنجة موجة غضب واستياء عميقة بين عدد من المواطنين، في الآونة الأخيرة، بعد ورود ادعاءات بأن أسر المتوفين تُفرض عليها مبالغ مالية مرتفعة مقابل الحصول على قبر لدفن ذويهم. وتُشير الشواهد إلى أن الرسوم قد تصل إلى نحو 10 آلاف درهم في بعض الحالات، وهو ما يفتح جدلاً حول مدى عدالة هذه الرسوم ومدى الشفافية في تدبير المرفق، وهو وصف تم تداوله من قبل متابعين بأن المشهد يمثل «تجارة الموت».
وترددت مطالب بأن يفتح تحقيق رسمي في المسألة، وتحديد ما إذا كانت هذه الرسوم مبررة ولمَن تعود عوائدها.
الإطار المؤسسي والإشراف
وفي الإطار المؤسسي، يبرز تساؤل حول من يقود إدارة المقبرة وكيف تُراقَب المداخيل والنسق الإداري المعتمد في المقبرة. مقبرة السواني تقع ضمن نطاق مسؤولية جهة بلدية محلية وتخضع لإجراءات تنظيمية يشرف عليها المجلس البلدي والجهات الرقابية المعنية. غير أن الشكاوى تثير قلقاً من وجود ثغرات في الشفافية وربما وجود جهات مستفيدة من العوائد، وهو ما يستدعي توضيحات رسمية ومراجعة لآليات التسيير والإشراف والضوابط المطبقة على تحصيل الرسوم واستخدام الموارد.
مصادر محلية أشارت إلى أن المعطيات المطروحة تطرح أسئلة مقلقة حول تدبير مقبرة السواني وحقيقة الجهات المستفيدة من هذه المداخيل. وتؤكد المصادر على ضرورة إجراء تحقيق عاجل وشفاف يبين من يتولى الإشراف على المقبرة، وكيف تُستخدم العائدات، وما إذا كانت الرسوم تراعى الظروف الاجتماعية للأسر في فترات الحزن.


